الثلاثاء، 22 سبتمبر، 2009

سيرة للحياة والموت


كلمات مر عليها زمن ليس بالقصير

جاءت بعد ان سمعتُ فصول الموت تروى من ذاكرة خنقها دخان القذائف ...


 أسمعني"أ" قصة استشهاد صديقه الذي كان برفقته...


وحين انتهى ... انتهيتُ ... ليلتها كان لابد أن اكتب شيئا وأنا أفترش السهر وألتحف وجع القهر ...




إهداء إللى روح ذاك الذي فارق "حياة" صاعدا نحو الحياة


إليه والى ذاك الذي لازالـ يسكن حلمه " أ"





سيرة للحياة والموت

 





أمس احترق العمر


على أرصفة الألم...


لا قطارات فرحٍ تمر


فقط شبح الموت


يتربص بالمارة






كلــ المستحيلات تسكنني


لا مستحيلــ يشاء تركي


كل الأحلام أسكنها


لا واقع لأحلامي






ليتني هناك ...


أغسلــ بدمعي وجه القمر


أسد حفره بشذرات من قلبي


ألملم شتات البلور المتناثر

أودع ذاك العائد

على نعش مسجى

أُودِعُه سلاما للراحلين

منذ الجرح الأول...





صعب ..قاتل ...


مدمر ..هستيريا..

 
صعب أن تتذوق الموت


قاتل ذاك الإحساس


حين تغمض عينيك

 
لتفتحهما على وديان دم

وموت يهوى اصطياد

الأزهار العارية ...


مدمر أن تبني ذاكرة


من أشلاء الأحبة


هستيريا تسكن أحداقك


حين تلم شظايا الصلصال


الممزوج بالماء...





وهِنٌ ذاك الجسد


أزرق... شفاف


ذاك القلب


لا يتحمل بشاعة الموت...






للتو كان يبتسم ..


زهرة متفتحة للحياة


كلِّ الحياة


فجأة..


جاءه الموت من السماء

 
أمطرته الغيمات


يبابا من معدن


امتزج الجسد بنتانة الحديد


وحلقت الروح المعطرة بالزعتر 

 حيث تهفو ...




كان آخر عهده بالدنيا


{{ وكلها لا الله يا... }}

ثم رحل على عجل...


قمة الإيمان


منتهى الطهر


غاية الصمود


أن تبتسم للموت..



تبعثرت وريقاته


لملموها ...


اصنعوا من دمه


شقائق نعمان


جُلَّنَارًا ثائرا...




مضى .. حيث الحياة


وبقيت هنا ابتسامته


تجلد أيامنا


تستفز دمعنا


تذكرنا بموت الكلام


في ساحات السلام المفتعل







خديجة علوان


المحمدية 10/04/2008


قمت بترميم يسير لبعضها اليوم







4 التعليقات:

احمد العبرة يقول...

اعتدت ان اسمع في عالمنا عن سيرة حياتية
اما هنا ..
كل ما نقصة هو سيرة حياتنا بعد موتنا
لا عجب في ذالك !!
فـ هنا يعشقون الموت على قدر ما يعشق باقي سكان الكوكب دنياهم

خاطرة بثت الدمع من الجديد لتزينها بفرحة وتغمرها بنظرة الم
شكرا خديجة
زيارتي الاولى وليست بِأخيرة

ماتخافوش يقول...

انا تعليقي ليس عن هذا البوست وانما علي عنوان فلسطين غدا تتحرر
وكل ما اقوله كلمة بسيطة ارجو الا يكون هذا العنوان من باب دحر اليأس وانما اتمني ان يكون من باب تاكيد اليقين

خديجة علوان يقول...

أحمد العبرة

لأولئك الحياة كلها

وللمتشبثين بوهم الحياة حياة أخرى يجهلون خباياها



شكرا لأنك هنا

خديجة علوان يقول...

الكريم


متخافوش

باذن الله ليس دحرا لليأس فحسب

ذاك وعد من الله آت وهل ترى الله مخلفا وعده ؟؟؟

أبدا

واضيف أن ذاك عنوان أغنية كذالك شاء صاحبها ماهر زين تسميتها ... وبامكانك ان تشاهد الكليب

الأمل لا يموت والله وعد بأن الأرض يرثها عباده الصالحون ومهما تآمر المتأمرون ,,, سينتصر الحق ختاما

شكرا لأنك مررت من هنا ولأنك ابديت رأيك

لك تحية بحجم ذاك الجرح العربي

إرسال تعليق