الجمعة، 25 يناير، 2008

شبيهتي في الجرح


لفلسطين بكلــ البهاء

:: شبهتي في الجرح ::


فتشتني !! ركنا .. ركنا
ماوجدت غيركِ
كل الحب لكِ
كل الخفق لأجلكِ
يالسابحةُ فيَّ
اعبري يمي ...
اسكني هواجسي
شبيهتي في الجرح
في الألم.. في الصمود
أنت

صبيَّةً كنتِ...
كل المدى سكناكِ
لاهية تدحرجين ليمونتك
تتسلقين غصن زيتونة
تعتلين القمة.

على شرفاتك لطالما
نامت حمائم بيضاء
لطالما مشَّطت الريح
خصلات الأقحوان والسنابل
..
كنتِ .. وكنتِ ..
وكانت هاهنا سفينة الحياة
تفرد شراعاتها للحرية
كان لنا شعير ..
.كان لنا زيتون ..
كان لنا ليمون..
عنب الخليل والجليل
يغذي دمنا
كنت وكنت
فما للشرفات ضلت وحيدة
ما للسنونو هجر البحر والمدينة
بجناح واحد طار
والجناح الأخر قصه التتار
هاهم أتوا ...
بخيولهم المعدنية
أفزعوا الحمائم
فطارت بعيدا .. بعيدا...

يالجسد الأخضر
المطرز بالأحمر
يالبيضاء النقية
أعدموا الليمونة
حرقوا غصن الزيتونة
حاصروا الخبز
في حناجرنا

امتصوا صباك
فكوا جدائلك
مزقوا أشرعة الحرية
ومضوا ...
يخترقون جسدك الأخضر بمعدنهم
يحرثون زرقتك بطائراتهم

هم التتار لاوطن لهم
لاسماء لهم
لهم الجحيم
مزابل التاريخ
لموتاهم الموت
ولشهدائنا الحياة

خبروهم
أن للصبية الحسناء
عشاقا حملوا أرواحهم
بين راحتيهم
رموا خفقهم حيث الشمس
تزوجوا الحور
والمهر كان
روحا تنام في رحم زيتونه

أبطال يحرسون ليل فلسطين
يحنطون الجرح
الذي يمتصها ...
بالبارود الثائر
بحليب ليل لا ينام

لن نردد نشيدهم الوهمي
لن يسلبونا حسنائنا
خفقنا ... شعيرنا
زيتوننا... ليموننا

قد نكون سيزيفا
نحتسي العذاب
عند صخرة سيزيف*
لكننا لله ثم للصبية
منحنا خفقنا.. أرواحنا
ومضينا نكتب التاريخ بدمنا...
ونختم أسطورتنا بالنصر

خديجة علوان –
المحمدية- أبريل 2008