الثلاثاء، 27 أبريل، 2010

حلم بألوان الطيف





ذات ليلة ...


حلمت بقصيدة


وبطيف كلامٍ


وحرف قطفته


من حقول قوس قزح


حلمت أني الفراشة


وأنك القنديل


حلمت أني الحمامة


وأنت الهديل


حلمت ذات ليلة


ويا لأحلام الربيع


كم تحلو وتطول


حلمت أني الخيمة


وأنك اللاجئ الهارب


من برد يصول


حلمت أني الزهرة


وأنك ندى على وريقاتها


يجول...


حلمت ويا للذة الحلم


حين يغطى بجفن الحبور


وتسقيه الابتسامات


رحيقها المنثور...


حلمت أني أحلمُ بك


وأستفيق منك عليك


حلمت أني اصنع لك


من نجمات المسا


صولجانا


وأني في القلب


أشيد لك مملكة


أصنع لك عرشا


وعلى باب البدايات


أنقش اسمك نقشا


وأنها النايات من حزنها تبرأت


وعزفتنا مع العصافير


على جريد النخل نغما


حلمت أنها تلك المسافات تبخرت


وفي أرض اللقيا أمطرت






حلمت أني السماء


وأنك القمر


حلمت أني الرمل


و أنك الموج


يداعبه في مد وجزر


حلمت ...


أني ارتدي ضحكة طفل


وياسمينا


وأني على الغيم أمشي


وفي يدي نقش حناء


و من ثغري تشرب أسراب البجع


حلمت أني أروى في التلال


تلهو وتلعب...


حلمت ...


أني أوتار عودٍ


وبأني جدائل طفلة


تتطاير ...


حلمت


أنك الحقيقة يا الحقيقة


أنك الحلم / الواقع


و أني سأصحو من حلمي


ذات صباح على أرض


حدودها ذراعك


سماؤها عينيك...






خديجة علوان


مراكش


22/04/2010

الخميس، 15 أبريل، 2010

نصفٌ أنا ... وأنت اكتمالي



طريق عاريةٌ ...
سماء بعيدة بعيدة

كما المسافة بيني

وبيني...

لا بيني وبينك...

خطى حذرة ...

أمل يذبل تارة...

تارة يزهر...



طريق عارية

وجوهٌ شاحبة

وعلى الأكتاف صبرٌ

بضعُ سنبلاتِ

غيمة ماطرة

وشمسٌ تفردُ شعرها

فوق رأس العابرين

وفي عروق الوقت

تتشعب ...

 
طريق عارية

والدربُ آخره أنت

والروح دائمة السفر إليك

 
عاريةٌ هذي الطريق

والسماُء بعيدة ...

فاسدل جفن الحلم

على عين الواقع لحظة

هذي السماء صارت

من يدي قريبة ...





طريق عارية ...

وآه ما أقساها تلك الطريق

حيث اللاأحد ...

حيث اللاشيء...

إلا طيفك الذي ينبت في السماء

وصوتك الآتي مع ريح المساء


الطريق عارية

فيا الخطى إليه

أسرعي ...

سارعي ...

فقد بقي من العمر

ما لا أعلم من العمر

بقي مني نصف

بندقية وكوفية

وعلى الجدار بقيت خريطة

آتية إليك يا اكتمالي

آتية إليها ساحة القتال

سلاحي أنت

ويقيني ...

آتية ٌ أفتحها زنازين الظلام...

أخلط عواصف الوأد

بابستامات الصغارِ


آتية يا الهوى
أمتطي نسيم الأطلنتي

وفي بحر عينيك

ألقي أشعاري ...





خديجة علوان
المحمدية
26/03/2010


الجمعة، 9 أبريل، 2010

قهوة درويشية




كما الدرويش أعددتها على مهل وانتظرتها منتشية تمطر في عروقي رائحتها جالبة ألف فكرة وأسرابا من العبارات...
قربانٌ للكلام هذه القهوة ... فدعوني ابدأ طقوسها الخاصة ... أنقش كف اللحظة بسوادها وأسقي حقول الذاكرة برذاذها المتطاير ...سرحت و قفزت خارج الوقت المعطر برائحة القهوة الاسبانية تذكرتُ مشهدا :


كان جالسا هناك في منفاه أنيسه صفحة سماء وذاكرة وأسطول من الحروف المنتظرة على حدود حنجرته الحمامة ...كان ليهدل, كان ليضع أصبعه في فمه ويتقيأ كل ما ملأ رأسه من كلام... لكنه كان يحتاج لشيء كي تهب جيوش البوح محررة ما سجنته اللحظة الراحلة والحاضرة من حروف وتنحر أخر جلادي الكلمة... كان ليحلق لكن سماءه اكتظت بطيور الكلام ...خنقه الحنين فاشتاق قهوة أمه وخبز أمه ...اتجه إلى المطبخ ليعد قهوته على نار فرن كهربائي ..."أعلم أنها ليست كقهوة أمي لذالك فأنا في حنين مستمر إلىها " ربما هذا ما قاله درويش الكلام حين كانت تلفظ حبوب البن آخر أنفاسها غرقا..., "ليست هكذا تعد أمي القهوة" وسقط دمع من روحه في كوبه الأبيض ويا لمرارة القهوة حين امتزجت برماد الروح... "أحن لقهوة أمي وخبز أمي ولمسة أمي"....

 وأنا أحن يا درويش الراحل عنا الباقي فينا لذاك الجالس هناك بعيدا عن مدني خلف شاشة يرتشف قهوته وحيدا ... ويمسح على صورتي بأصابعه الباردة .... أحن لـ..


"تششش" صوت القهوة الثائرة ,ودماؤها السوداء تفيض على جنبات الإبريق الصغير أعادني إلى الآن ..."ايييه رحمك الله يا شاعرا دوزن الكلمات على إيقاع السحر وأغرقنا في عمق المعنى الجميل " قلتها بعد تنهيدة عميقة ثم عدت للقهوة تفقدتها كانت جاهزة لنهايتها ...أعددت لها فنجانا مزركشا وتلوت عليها سلاما ختاميا ...
ارتشفت وارتشفت إلى أن ماتت في عروقي آخر قطرة ... فانتعشتُ وكتبت ما كتبت هنا...


كانت رحلةَ بوحٍ زادُها قهوة درويشية وصمت وحجرة فارغة حتى من أنا ...





لعشاق القهوة ودرويش : اصنعوا أجنحة من الكلامِ ...وطيروا ...