الخميس، 4 أكتوبر، 2012

أمّاهُ،عودي مع السَّحَرْ

لوالدتي التي ترقد هذه الأيام في المصحة...
"بعضكِ يا أمي انا، فكيفَ أنام ، وأنت طريحةُ الفراش بعيدا عني"

أمّاهُ،عودي مع السَّحَرْ


المكانُ الأبيضُ حيثُ تركتِ أثرا ، أزهر زنبقات
ويدكِ الحانية بعيدة، يا ويحي من طعنات  الصور،
والخفقُ الذي اشتاق حضوركِ كثيرا،
طاف حولَ عطر ثيابك واعتمر
أمّاهُ هذا شبه غياب ،و لوعة تحرق بحري ويابستي
فكيف أجمّل صبري في الغياب الحتميّ إذا حضر
أشربُ الاغتراب كؤوسا،
وأنتظرُ وجهك يلوح في انعكاساتِ القمر
أماهُ ما أنا دونكِ
من لخوفي بعد ضمّة صدرك
من لعيون تشظت من فرطِ العِبر
همٌّ يُسامرني،
 تطوحني بعيدا عنكِ سهام الكدر
حزن  أنا دونك
 إذا ما تجلّى لعينيك الجميلتين استتر
أماه عودي، معافاةً،مبتسمة
 ودعيني أطيل -ياجنتي- فيك النظر


خ/ع