الثلاثاء، 3 أبريل، 2012

خطايا ضدّ الوطن - سوريا-

خطايا ضد الوطن – سوريا
                                                              بقلم : خديجة علوان




كثر الحديث عن سوريا ، وعن أحياء الدّخان، وعن جمُعات التحرير، وعن إسقاط النظام ، وعن الإصلاحات والتعديلات، والتعددية الحزبية وعن لقمة العيش الهنيئة ،وعن المساواة والعدل والحرية ... الخ ، والمشهد الوحيد الذي يصلنا – ولازال عبر قنوات التلفاز وصفحات " اليوتيوب"، هو مواكب الشهداء ، وقوافل الثائرين ، وسيد – على نفسه يقف منتصب القامة على منصته، مبتسما يلقي خطاباته المكررة ، وينفي مسؤوليته عن رشاش بيده، قتل من قتل ، ولازال يعد بالمزيد من القتل لكل من يهدد استقرار حكمه ، و استمرار الهيمنة البعثية، بالديمقراطية المنشودة ، وحوله من حوله من حاشيته، يصفقون ، لا أدري أ للراحلين عن وطن تحول لساحة حرب يقاتل فيها الوطن الوطن، منذ قال الشعب "الشعب يريد حرية" يريد " ديمقراطية" يريد قول "لا " بلا خوف وبلا قمعية ،أم يصفقون لذاك السيد الذي تولى وظلم، أم لابتسامته الصفراء التي تهزأ بالحياة ، وبالشعب وبالوطن.


حين أقول الشعب هنا، فأنا أعني بالخصوص تلك الفئة التي تعلم مجموع تلك المصطلحات المذكورة آنفا وتعلم مفاهيمها ومعانيها ،وتدرك جيدا متى تبدأ حريات الفرد ومتى تنتهي، أما إن كانت مجموعة أفراد تصرخ فقط لأنها رأت مجموعة تصرخ ،وتحرق فقط لأن الآخرين أحرقوا – هذا إن كان الحرق والتخريب في الأصل حلا ووسيلة ،فتلك كارثة ستجر الوطن إلى الهاوية، لا أزكي هنا أحدا ، بل أوضح وجهة نظر، أنا مع الشعبِ في ثورته ، مع الشعب في وعيهِ الثوريّ، في حبه وغيرته عن بلاده ، وضد النظام حين يجور، حين يقتل الشعب الذي هو الوطن، حين لا يحتوي هذا الأخير بالحب وبالعطاء، أنا مع النظام إن كان عادلا معتدلا، عُمريا منصفا، أما دون ذلك فأنا سأردد مع الشعب السوريّ" الشعب يريد حرية " يريد عدلا ومساواة وديمقراطية" ، الوطن للجميع، كيف إذا يأخذ من هذا ليعيش ذاك.
بلادُ الشام نادت بالحق ، ولا أحد يوقف الثائرين إن زحفوا ،لا رصاصات ولا قذائف ، شيء واحد يوقفهم هو الموت، وإن ماتوا فالسماءُ غذا ستمطر على أرواحهم حرية وعزا، وفسيلةٌ زرعوها ستصير شجرة تظل الأجيال القادمة.
أعترف أنه لا يوجد إنسان بلا أخطاء، لكن خير الخطائين التوابون ، أما وأنك تخطئ في حق الشعب والوطن ،وتواصل الخطأ الشنيع ذاته بل وتزيده شناعة و فظاعة بابتسامة هازئة ووعود لم – ولن – تتحقق، فتلك خطيئة لا تغتفر ،ونحن إذ نواصل صمتنا فالإسلام منا براء.



                                                                         خ/ع