الاثنين، 29 مارس، 2010

أغنياتُ البدء وزغاريد الوصول ...





ما بعد حدود الرؤية

أطيافٌ و شهقات اشتياق

رسائلُ يكتبها القلب...

تأخذها نسائم البحر إليك...



في عيوني يتفشى الحب

فأسدل جفني

على فصول الربيع

وحقول الجمر ...

أرسم نهرا على التل ...

وصغيرا يسافر بالحلم

على طائرة من ورق



نم حلمَ الوردات

في جنائن الرحمة

وأزح عنك برد الخوف

دثر واقع الفشل

بنبض اللاّ ....

انسى وجع مسافاتٍ
يوقظه انتظار...

شرع نوافذك ...
أبوابك... قادمة يا أنا...

والزمنُ الجديد

والمكان لم يولد بعد

سنجده أنا وأنت

بل أنا وأنا...

أمشي خطوة خطوتين

أقتات معك المسافة...

أنتظرك خلف متاريسِ صبرٍ

أخبئ لحمامات السفر

قمحا...أور كيدا

وأعشاش قشّ



 انداحت أغنية

من ثقبِ الغمام

والشمس تأهبت

 
تعالَ
فالرحلة إلى وجودنا
إلى اكتمالنا ...ابتدأت
لا زادَ لي إلاّك

وإيماني ...

ووصايا أمي

وما ربتني عليه الجراح



تعالَ ...

تقدم ... أوقع بوهم الهزيمة

فجنين الفرح يكبر

وغدا يولد في منازل المطر

لا تلتفت خلفك ...

هناك فقط ما ضيعتَ من عمر

وذنب تبرأت منه...

هناكَ بكاؤك...

وابتسامات زيف ...

تقدم ...

لا ترعى في مآتم أعماقك...
 الشك...
انفض عن حاضرك

ملامح الدهشة

اجمع كل أسئلتك

كل احتمالاتك في السقوط

اتركها لزمن الوصول

فلا وقت الآن إلا للعبور...



تأهبت شمس

والقمر توعد الليل

والفجر آتٍ
على خيول الضوء
فافرح هذي طريقنا نورٌ

وأنجمٌ لا ترضى الأفول ....


خديجة علوان
المحمدية
09/03/2010







الاثنين، 22 مارس، 2010

عيدكِ العمر...


أمي ...أمي...أحرفٌ أرددها في محرابِ عينيكِ بكل


الحب فتسعدين ...


أمي ... أماهُ كبرتُ لكنني في حضنكِ الصغيرة


ولازلتِ علي تخافين


أمي .. تعبتِ والوخط التهم ليلَ شعرِك


لكن من نوركِ لم ولن تحرمين







 



عيدُكِ العمرُ ...


عيدكِ لا يومٌ ولا أيامُ


لا عامٌ ولا أعوامُ...


عيدكِ عمرٌ وأعمارُ


وحبكِ تتوارثه الأجيالُ


لا وردةٌ تكفيكِ هديةً


ولا حتى بساتينٌ من الأزهارِ






كوكبٌ أنتِ


يدورُ في المداراتِ


شمسٌ تطردُ الظلامَ


تضيء برضاها النهاراتِ


نجمة وملايينٌ من الأقمار


يا عيدَ القلبِ


وابتسامة الروحِ


يا جنةً تنامُ تحت


خطاها جنةٌ


يا سحابات الحنان


يا غيماتِ السكينة


أمطري ...


فواقع القسوة


أحرق حلمَ الياسمينات


أطفئيها بالحب


بالود هذي الاشتعالاتِ


توسديها الياسمينات


ها النبضُ يا النبضُ


خذيهِ...


دوزنيهِ على إيقاع


الابتساماتِ...


تيممي بحجارة السماء


واغتسلي بماء الورداتِ


هاتيني قدميك ...


أقبلهما ...


هاتيني يديك


أمرغُ في ربيعهما


الوجناتِ...


لقلبكِ ... لعينيكِ


تبقى خالدة


مواسمُ الاحتفالاتِ






أمّاهُ ...


عيدكِ لا يوم ولا أيامٌ


لا عام ولا أعوامُ


عيدكِ العمرُ ...


والعمر أنت له العيدُ










يارب ارزقها ووالدي الصحة والعافية
 واغفر لهما وارحمهما كما ربياني صغيرة



الثلاثاء، 16 مارس، 2010

القدسُ حكاية ...

هنا لا شيء سوى كلامٍ يشعرني بأنني لازلتُ أتنفس الغضب
... فذاكَ ما تبقى لي والدعوات ...


سأكتبُ شيئا/ أشياءً
سأفتحُ جرحا/ جراحا
سأتلو دعاءً...سأؤدي صلاة

وألقي بضمائر الموت
على القبتين ...
وعلى سيفِ صلاح
أنثر زهراً ...
أذرف دمعتين...
سأسد ثقب القلب
وأنزعُ رصاصاتِ الوجع
عن نهاراتها الحزينة
ودروبها العتيقة...
وعن صدري
أزيح صخرتين


للقدس حكاية/ القدسُ حكاية
ومن يجيد سرد تفاصيل الحكاية؟؟
غير عجوز في الستين...
غير طفل رضع السحاب العاقر
وجميلة اغتصبت في وضح النهارِ...
وشيخ لايرى سوى ماضيه ...
وحذاءَ شرطيٍّ
يجبره على الانتظار ...


بالقدس أناسٌ يعلمون ولا يعلمون
يصِلُون الأقصى ولا يُصَلُّون
في الأقصى حائطُ مبكى
وتحته قيل هيكلٌ
وقادمٌ خرابُ كنيسٍ
في الدار جندي
وفي الخيمة أهل الدار
القدس حكاية
واسأل باعة الخضار


والدرج المؤدي إلى الجدار
والساحة التي صلى بها
من عرفوا التوراة
ومنعهم من الصلاة
قرار ...

في الأقصى خيّالة...
يطحنون الأحلام بحوافر الغياب
ودمى الصغيرات
تعجن بدمع التراب
فيه دخان الوهم
فيه صمتُ العرب
معلق عند حواجز التفتيش
في شوارع القدس
كتب التاريخ تباع
للإفرنج....
ولنا تباع الوسائد
والمناديل القطنية
المعطرة بالنارنج ...


في القدس كل شيء ...
ولا شيء
أصواتُ الراحلين
على غيمات الرصاص
والغازُ يمتد في حناجر الحمام
فلا تهدل ...
في الأقصى صلوات
على الرسول الكريم تردد
وفي حائط البراق لعنات تُـنزّل
على قبعاتٍ سودٍ
وضفائر الموت ...
هناكَ بكاءُ التماسيحِ
وتمتماتُ الخوف
تفضحها أعمدة النور...

القدسُ حكاية :
عرسٌ وشهيد...
شعب مشرد
وطن سليب
والأقصى الحبيب
غارق في بكائنا....
منسيّ في ضحكاتنا...



هنا أنا ...
قلبي الأقصى
روحي القدس
وقلمي وحبري
صرخات غضب
ودعوات بالنصر والتأييد...





خديجة علوان
المحمدية
16/03/2010






الاثنين، 8 مارس، 2010

مواطن الانتظار





وانتظرتك عمرا


سكنتَ فيه خيالَ الأماني


حلم الليالي....


وغفوتُ على موسيقى نبضك الوهمي


حين كانت الليالي تمر ببطء


وساعات الوجع تطول


كم سروا تسلقت لبلوغك


كم طريقا مشيت


وضعت وسقطت


و نهضت وأكملت


فقط لأنني إذا ما أردت شيئا


تمردت وبحثت بحثت…





كم من البحور عبرت


وسفينتي ممزقة الشراع


وحولي حيتان الموت


وفوق رأسي طير الهزائم


تنتظر نهايتي


وتتلذذ بعذاباتي


انه الطريق إليك كان ضبابا


وشوكا ومجهولا






كم طريقا عبرت


وحتى لا أضيع


تركت خلفي


نتفا من قلبي


ماضي الخناجر


وذكرى المقبرة


كم طريقا مشيت لألتقيك...



والتقيتك ...


في مفترق الطرق


حاملة بقايا قلب


وعيونا أذبلها السهر


وقلما حارب لأجلي


وضدي ...


التقيتني حاملا خنجرا


ودمك ودم الضحايا مسفوك


يقطر على آخر الطريق


رميتُ كل أشيائي


رميتَ الخنجر


وأهديتني ياسمينة وحيدة
كانت تنتظر قدومنا...



في مفترق طرق التقينا


وسياجٌ من الأشواك


وحائطٌ من إسمنت وحديد


وجوازُ سفر


وجدار فاصل


ومعابر تفتيش تمنعنا


من أن نكتمل


لكننا - بإذن الله - سنكتمل


وسنبدأ مشهد ما بعد الالتقاء


بالتقاء ....













المحمدية
22/02/2010