الأحد، 26 سبتمبر، 2010

لَـعُـوبـْ ...



ليسَت عن أحدٍ من الرجالْ... لكنها قد تعني أحدَ الرجالْ...




-1-

بمكر ينسج نواسهُ

بين أغصان الشجر

ينتظر القادم من نساءٍ


ليأكل بنهم ما علق


في شباكه الوهن



-2-


يحبّ كل النساء


إلا واحدة


يخافُها... يكرهها ...


يتجنبُ تقبيلها...


لأنها الوحيدة


التي تعريهْ ...


إنها الحقيقة



-3-


لغة واحدة


ثوب من قطن غيمه

قصيدة من خارج قلبهْ

ها كل الشموسِ


تدفئ أرضه ْ



-4-


إذا ما اشتم عطرا فرنسيا

وسمع صوت كعب عالٍ

يقرع على الرصيف بنعومة


جهز نصا شعريا فاخرا


واقترح صدره وساده





-5-

إذا ما صادفك ِ


رمى من عينيه


كل الاجساد العارية التي اشتهاها


ومسح كل الشفاه


عن شفتيه القوسِ قزح


وخبأ خدوشا قديمة / حديثة

على رقبته بلصاق معقم


ليخبرك أنك أول أنثى


تخدش صدره بأظافرها


و أول مهرة


تعدو في شعاب قلبه


ثم تذهبين ...


وتأتي أخرى... !!



-6-


كالضوء الماكر

يغوي الفراشات الملونة


يصحبها نحو احتراق




-7-
لا يفرق بين سمراء أو بيضاء


بين وجه مستعار


أو عيون خالية من كحل


فحواءُه ليست إلا دلو ماء


يشرب شيئا منه

ويهرقُ الباقي للعابرين



_8_


يا رجل النساء كلها


أخشى أن لا امرأة


تلقى إذا احتجتها

لست أعاتب لكن


أذكرك أن النساءَ



نســــاءٌ ...


وأن المرأة مع اللعوبِ


لعوبْ..





خ/ع



المحمدية
25 /09/2010




الخميس، 23 سبتمبر، 2010

فتاةُ الغيمِ









من قلب السحاب الثقيلْ أتت

 شبهَ ميتةٍ ...

تنزع ابتسامة عن ثغرها

تهبها لحمام دوحةٍ


أتت دون منديلٍ أحمرَ


فتن آخر رجالِ قرطبةٍ

دون ألوانها الأربع أتت


و ثوبها المطرز بالحب


دون نجمها الغارق في الدمع

و كل أشياءها الجميلة...


فكلٌّ مزقته العاصفة



لم تحلّق طويلا...

لفظتها السماء الرمادية


دونها ... فارغةً


لا طعمَ لعمرها


شفافة


ترى جفاف أوردتها

من وراء الشمس



سقطت ...


من ذراعِ الغيم مطرا أسودَ

تجر ثوب أحلامها الفضفاض


وجسمُها النحيل


يسبح في الحيز الفارغ


لم تستوعبها الأحلام يوما

لم تحتويها السماء


حين خوفها يوما

دوما كانت تُسقطها دمعة

على خد تفاحةٍ

أو قطرة على جبين أرضٍ




ها الأنثى اللامكتملة


بين أرضين تمشي


بالكاد تمشي نحو ...لا وجهة

تختنق ...


رئتيها رمادٌ


لا شيء غير الموت حولها


تمشي ... على ما تمشي؟؟


على تجاعيد أوجاعها


تهرولُ ... تعدو


وصوتٌ يوقظ خوفها من مرقد

تدوسُ بعنف هياكل الموتى


تغرسها في السحاب


علها تزهر يوما

زنابق سوداءَ


وحلما ذابلاً...



قادمة من أول العمر


ندبٌ قلبها ...



تجاهد تعبها ...


تفتش عن عمرٍ آخر


عن آخر رجال قرطبة


عن حمام دوحةٍ



تفتشُ في طين السماء


بين أشواك الورد



ودمٌ يسيل من رأس أصابعها


ستكتب خطاها

 قطرة ...قطرة


فلتقرؤوا ...


يا الآتون من سماء طوت سِفرها


وباتت ترمي الوهم أرضا


فلتقرؤوا


يا الغارقون في الضباب


يا الواهبون سرهم


لقمر فاضحٍ

فلتقرؤوا صفحة جراحْ ...

ليلا تغشَّاهُ الصمت ...


وفجرَ فرح بعد ما لاحْ





خ/ع

المحمدية 
1/09/2010






السبت، 18 سبتمبر، 2010

عِتــابْ...





بهذه العيون غاباتُ كلام...

و بها سرٌّ... تحرسه جن سليمان,

قد تحرقني النار...إذا أشعلت عود ثقابٍ ...

 فلا تفعل الآن !!

وأخبرني ما حدث حتى نتغير؟؟

أ ولّى عندك زمن الانتظار. ..

أ صمتي بات لعنة؟؟

 أم أنك سئمت السفر في ليل عيوني

وأتعبك تفسير الكلام...؟؟


لازلنا كما نحن بيننا ريحٌ ...

لازالت تكبر فينا ذات اللهفة

 وينخر صبرنا شوق فادح البشاعة...



مالك تبغي الفصول ربيعا كلها...؟؟

بالكاد انتهى الصيف وهذا الخريف...

إنه أيلول يا الهوى,

 فاسأل أوراق الشجر عما يفعله الهوا؟؟


لا تلمني ولست ألومك ...

لكن لا تغرس يدك عميقا في الجراح ...

ولا تحجب عن شراع مركبنا الريح الرّخاء...

دعه يمضي ...فنحن في غنى عن العتاب وعن العذاب...


خ/ع

17/09/2010

الخميس، 16 سبتمبر، 2010

خمسة وعشرون عاما ...أولُها مطرْ





17/09/2010

عيدُ ميلادٍ سعيدٍ يا أنــا

أتى الخريفُ ...

للأرض موعدٌ مع هدايا الأشجار...

وللورق الشاحب أن يبكي طويلا

فعما قريب سينتهي إلى أرصفة الشوارع

وكراسي الحديقة الفارغة ...

ليصير لاشيء

وتدهسه خطى الذاهبين

لفصل جديد....



الخريف أتى

ولا زلتُ طفلةً

وإن فاق الوخط في شَعري

  سنين عمري عددا


أتى الخريف...

ها ورقة أخرى تسقط

 من صفصافة العمر....

وإلى الماضي تطير شاحبةً

تتزاحم في خطوطها الدقيقة

 تفاصيل كثيرة



أتى الخريف

وفي بداياته

ارتوت سنتي الجديدة ...

وأول فصل في هذا العمرِ

كان شتاء...

لي أن أفرح بحجم ما هطل من غيث

فخمسة وعشرون عاما

قبلتها الأولى مطر....

وما جف من أفنانٍ

بعد الخريف سيزهر...



خ/ع


الثلاثاء، 14 سبتمبر، 2010

سيزيفُ ما ماتَ ...






من وحي " مشاوير " المدونة ...


حيث كأس نبيذ وهذيان ما انتهى فما انتهينا من عشق حرف لازوردي ،و سروِ معاني طاولت السماء


جولة صباحية في دروب " مشاوير" ،حيث كل شيء يغريك بالغرق....

وحيث غيرة النساء أقرؤها... فكل تتمناها قصيدة...






لغةُ حجرٍ...
وأصابعُ من ماء

كيف الكتابةُ ؟؟
علمنا يا اللَّبيبُ


كيف الكتابةُ ؟؟


كيف التغريدُ؟؟
أخبرنا يا العندليبُ





وأفنانُ الدَّوْحِ انكسرت
والعبث زادُ سمائنا

وهذا الكون يشبه الكون

أ الخطى تتكرر؟؟
أم للريح عيون

تسرق بيارقنا؟؟

أم للريح


شكل أحلامنا؟؟




سيزيف ما مات
والصخرة في القلب

والزمن جبلٌ

إنه العذاب دائمُ

الترنح بين قمتين


وهذي اللغات عافت
وصف مآسينا

 
فامنحينا يا زنبقة النهر
لونك ...
ويا العندليبُ هات نغما
من وتر صوتك...

دع الزمن يصحو على لحنٍ

والعمرَ يغرق ألواناً...



 



خ/ع

المحمدية 
 04/09/2010





الاثنين، 13 سبتمبر، 2010

انتظار ...







ذات صباحٍ اشتهيتُ الرسملا علبة ألوانٍ  لدي... فقط قلم رصاصٍ .شيء بسيط كهذا نجح في وصف احساس عجزت عن كتابته وقتها ولو في سطرفكان لي أن أرسم وأن أستمتع ...

كصغيرة جلستُ على الارض وأخذت أتخيل حالة انتظار
وبلذة حركت القلم وشرعت أخدش وجه الصفحة البيضاءأميلُ مع الخطوط الرمادية أينما مالتحتى انهيت الرسم ووقّعتُ انتظاري


كان الرسم بسيطا بريشة طفلة ناضجةولون واحدٍ اختصر ألوانا من الكلامجعلني أنطلق في حقوله كفراشة...



انتظارْ...

في الرسم متعة ، تذوقوها...

الخميس، 9 سبتمبر، 2010

فقط لأنه العيد ...



كم قلبا ستجمعين ياصغيرتي

وكل القلوب ضاعت في الشتات
علها ابتسامة العيد وقلبك الواسع يضمها جميعا


فقط لأن البدر اكتمل ...
و صاحب المزمار باع مزماره

لأحد زوايا غرفته ....

وشوارع الليل الساهرة

ستنام كما دوما

طويلا ...طويلا...


فقط لأنه العيد...

ولأن الأطفال - بعض الأطفال

يأكلون الحلوى

ويحشون بالوناتهم الملونة

بالأحلام الآن...

ليزرعوا السماءَ صباحا

سأبتسم ليس لأجلي بل لأجل

من سيصافحون عيوني

و لأجل أن تمطر الغيمات

التي ما حملت منذ شهور ...

رحمة وحبا وخيرا

 على أمصار ماتت...

لتكسو عظام أطفال الصومال

 الدقيقة...العارية...

وتغسل وجوه أطفال فلسطين

والعراق وباكستان ...

من دمع ما جف إلى الآن

و سأصلي

كي تمطر كثيرا كثيرا

على قلوب أهل الأرض

و على  صخرة سيزيف


فقط لأنه العيد هنا
 سأبتسم...
ولأنه لا عيد هناك
 سأفتش عن فرح شرد من عيون الصغار
في دخان قذيفة
 أو سيجارة كوبية
 امتصت آخر أحلامهم بالسلام



ولا بأس أن نتبادل لبعض الوقت الخير بيننا لفظا
 ولندع النيام نياما
فقط لأنه العيد .... ابتسموا
ولأنه العيد ... لا تنسوا





خديـ ج ـة قبل نهار العيد بساعات 


الأربعاء، 8 سبتمبر، 2010

حاذر !!




إذا حضرك النوم
ضم يدك إليك
 أو خبئ أناملك في خزانة

من يدري ...
قد تلتهمها الأفكارُ والأحلام
إذا ما أتتك جائعة....
فتصحو غير مكتمل...




حاذر فلستَ وحدك تسكنكَ !!!


الجمعة، 3 سبتمبر، 2010

شجن...




مدخل :


"كلّ مأساتي حزنٌ يتربص بما أُنجبُ من ابتساماتٍ..." خ,ع



نازحةٌ

من غبارِ معركةٍ

وعطر ليلكةٍ وحيدة

أزهرتْ ليلا

في مطارات الرحيلِ...

صدى النبضِ

في أرجاء القلب

عويــــــلٌ...



فأين أذهب...؟

كيف أهربُ ...؟

وكل هذا الحزن

يشتهيني...

والخفق وهنٌ

والفؤاد

عليـــــلٌ...



سيصيبني الجنون

غيرَ ما امتهنت من الجنون

فرجاءً يا السماء

احتويني غيمةً

تأخذُني من موتي

تمطرُ ... وتمطرُ

حيث لا شجون...



المحمدية

01/09/2010