السبت، 23 أبريل، 2011

سِتُّ أغنياتٍ وعازف






-1-




الصمتُ الباعثُ على الكآبة،


نافذة تأتي ببعض الضجيج الجميلِ،


شدوُ العصافير على خاصرة النهار المنزلق,


أشواقٌ تجتثُّ عروقَ صبري ،


وحنينٌ إليكَ يمزِّقُ...


أتسمع ارتجاج الآهة


بين صدري وصدري !! ؟



-2-


كم أشتهي القفز ،


حتى أصلَ السحابَ الملتوي ،


أنفخ كل لهفتي بحشاه ،


لتتشكل دائرة زرقاء


تسكنها النجوم ليلا وتنام .


لكن قدماي من فرط ما مشتا إليك


أصابهما العياء...


لست بقافزة ،


وككل ليلة سأحضن الذكرى


وألتحف السوداء




-3-


يا طريقا من مآقي العين ابتدأت


نار بالقلب شبّتْ فانتهي إليها


وخذي ما اشتهيت من السماء ،


من شَعري العربيّ مدي جسرا


واتركي الأغنيات المعطرةَ


بكولونيا البحرِ


وعرق النهارِ


ترحل إلى عود حبيبي


ليعزفها هكذا


وترا ... وترا


ويقسمها على الوتر الحساس


موالا ساحرا...






-4-


أي حبيبي


كم لونا بات يرسم وجهي؟


لستَ تعرف !!ولن تعرف!! ،


فكل الألوان التي منحتنيها شتاءً


شربتها الشمسُ فبتُّ الشاحبةَ،


و تلوَّنَتْ ... !!


بعد رحيلك


في غيابك


لونان فقط وجهي


أبيضُ وأسود.




-5-


حذاءُ الأميرةِ البيضاءِ لي


القصرُ الأبيض لي


السحابات البيضاء لي


قلبك الأبيض لي


كم أغنية سأغني


وكل الكون لي !!




-6-


صالحتُ روحي


حين شاركتَني روحي،


وفي بئر عينيك


ذرفت دمع جروحي ،


إنك امتدادي


وهذيان بوحي


فقل لي دونك


من يرعى زنبقةً على خدي؟


قل لي...


كيف الارتواءُ دونما وِردِ؟






خ/ع

 
 

الثلاثاء، 19 أبريل، 2011



 صحاري الانتظار
رمالها حارقةٌ
 والأقدام حافية
وهذي السماء
تمطرني خناجر

ترفق بي يا العذاب!!

خ/ع

الخميس، 14 أبريل، 2011

أسيرةٌ في الوطن الأسير




عملٌ ثانٍ -بعد " بنتُ البرتقالة"- مهدا لحرائر فلسطين القابعات في سجون العدو الصهيوني ،
 لربما موجعة الحروف لكن ليست أكبر من وجعهن.
وردةٌ لسني اعمارهن التي ذابت خلف القضبان...

 



أسيرة...

في الوطن الأسير أمست غريبة

الليلُ زنزانتها و ذا النهارُ الغائب

ذكرياتُها الحبيبة


بلا جواز سفر و بلا حقيبة



إلى نصف الوطن الأسير



نُفيَت وحيدة




حيث قوم هَمَج



ولغةٌ من حديد وعَوسج



حيث الأرضُ شبْرٌ تفترشهُ


والوجع المعتَّقُ وسادة

وقضمةٌ من السحابِ الإسمنتيّ

ملاءة




أسيرة...



وآه يا النافذة



يكبركِ الشوق



والنفس محبوسة ...



والآمال صلوات



تنهشها كلاب مدسوسة



إنها الروح تحتضر



والصوت صمت والآهات



نارٌ بالصدر تستعر...



فمرّوا على صورنا،



تُشبهنا...



واسمعوا أنينَ صبر شاب



و عمرٍ احترق...



شرّدته الريح كسحاب



لمن أحب سماعها...




والشكرُ للعاملين في إذاعة صوت الأسرى الفلسطينية  






وللتذكير فيوم الأسير الفلسطيني اقترب
17/04
فك الله أسرهم وأسر كل معتقل في سجون الأعداء




الأحد، 3 أبريل، 2011

موسم الجفاف







قالَها -زوجي الغائب - ذات رسالة قصيرة :



" تهادي- بمشيتك الجميلة – على غيوم قلبي، كي تمطر على صدري... فأنا مشتاق !
صباح حبيبتي"




وأجبتُ ذات هذيان ناعس:



أتهادى ! كيف ؟- ومشيتي الجميلة جميلة فقط حين تمشيك-,



أ في القلب سحائب أحرثها فتلد مطرا ؟



لا، فما ظننت الغياب إلا حاصداً عروق القلب تارِكا إياه مُقفراًّ،



 وما الشوق يا حبيبي سوى كأسِ سُمٍ  نحتسيه معا -بانتشاء-



 فآخر ما نرى  في القاع نصفَ وجهٍ يبحث عن ثانيهِ



و صدى ضحكةٍ كنا ضحكناها في زمن اللقاء



وردتانِ بين شقين  في الأرض المَوات صاحتا



دمع يكفينا نبقى و أطنان من جميلِ الصبر...



حريق بسطح الصدر شب ...



ما فاعلٌ ؟ و الشفاه جفت من رضاب



ومخازن الصبر بادت أمستِ الخراب



موسم الجفاف هذا



 والشمس لا تنشر ثوبها إلا على جلدِ مشاعرنا ...  



 آه يا حبيبي أ الصباح صباح ،ولا مطر



ولا طير يأتينا بصوت فيروز من آخر البحر



ولا صدر يحتوي عُباب الأحلام



 ولا راحة تزيح النوم، تنفضه عن ستائر العيون



و لا قبلة كانت تنضج طوال الليل يقطفها الجبين ....



صباحُ الجدرانِ الخانقة...بعيدا عن حبيبي.





خ/ع


المحمدية 3/04/2011