الأربعاء، 27 يناير، 2010

لأجلكَ ...







لأجل عينيك والحب
أنثر شعري على صدرك

فيزهر زنابق...



لأجل قلبك والليل
أعزف أنفاسي...

على أوتار الوجد

ليشتعل حطب اللحظة

لتتدفأ...


لأجل ثغرك والهمس

أرمي شقائق النعمان

على أرصفة البياض

والجبين

لترقص الألوان

فرحا بقدوم موكب القبل

وأعراس الابتسام



لأجل يديك والقمر

أتوسل الليل

أن طُل أكثر

والريح

أن اشتدي أكثر

فها طوق الياسمين

يطرد برد أضلاعي

يلثم أصابع الثلج

بلهيب زفرة …


لأجل عمرك والفرح

أحشو عمري ابتسامات

أدفن الهم بعيدا

عن عينك

أدوس ذاكرة الوجع



لأجل أحلامك و الأماني

أزفني إليك غيمة

توشوش أسراب النوارس

تمطرك كمنجات

وأغنيات عندليب


لأجل خطوك والسنابل

أفرشك شمس صيفٍ

وظلال تلال

تشتت شرودك

ترسم مع ظلي

طريقك إلي...


لأجل أن تتنفس

خذ العالم اقلبه

انفضه...

ليسقط الجميع

من جيب الزمان

وقبعة المكان

واعد خلفي

وتنفسْ...

العالمُ أنا



لأجلك

ولأجلك

أكون أنا

أنثى لا تكتبها

إلا حروفك

امرأة تحب ضعفها

لأجلك...





المحمدية
25/01/2010




الاثنين، 18 يناير، 2010

خابيةُ الأوجاعِ


كتبتها بالدمع ورماد الروح


صرختُ مرة يا أمي
حين ولدتُ ...
جئتُ الحياة
مغمضةٌ عيناي ...
صفحةٌ بيضاءُ قلبي
صرخت وصرختُ
ربما يا أمي كنت أعلم
أنها آخر الصرخات
وآخر فرصة لإثبات الذات
صرخت... ثم صمَتُّ.


أربعٌ وعشرون عاما كنت فيها
أعلّم حنجرتي صمت الأزل
أسكب صوتي في حبر القلم
وأتناسى صراخي الأول
نعم عشرون عاما وأربع...
أربع درجات
من سلم يُنزلني
إلى جبِّ الثلاثين
خمسُ وردات فقط
و سِروٌ واحدة
دمعة أخيرة ووصية
مدفونة في قلوب الأحبة
ذاك ما تبقى...
وتموت الطريق اغترابا
ويتضور حلمي جوعا
وهل يجوع الحلم؟؟
نعم يجوع حين أموت

حين يسِن الأمل ...
ونسيم البحر
يدفن خطاه في الرملِ
يجوع أليس يقتات عمرنا
ويمد يده يسرقنا من واقعنا


آه يا أمي كيف أصعد
كيف أصعد من ذاك الجبّ
إذا ما نزلتُ مهرولة
وتكسّرت روحي
وجماجم الموتى هناك طلتها دمائي
والألم تفجر
صعد رمادا خنقني

هل لي من صعود يا أمي
ومخالب صبري تآكلت
أم سأبقى هناك مع بقايا الأشياء
والذاكرةِ الببغاء ...
ولحنٍ تعزفه خناجر المعذبين
على خصلات الشمس البيضاء



أنا الطفلة يا أمي طفلتك
أنا الصرخة الأولى التي أُخرست...
أنجبتُ مئة غيرها
وألف آه ووطنَ غربة
فسَارت في البوح والحرف آهاتي
حيةً تسعى في فيافي ذاتي
وبالليل ملأت دواتي
نمَتْ أشجار النّارنج
في حنايا القلب وفي جنباتي


آه يا أمي ...
أنا التي تتكرر
في رحم الأحزان
كلَّ تسع شهور وعام....
كم تمنيت يا أمي ...
زرعتُ الغيم أمنياتٍ
فما أمطرتني شيئا غيماتي



أنا اللامنتمية لعالم الموت ...
والرافضة قانون الخنوع
أنا التي روضت الحرف
على جلد الضمائر
التي تنتعل عظام الصغار
ثم تمشي فوق جرحنا ...
لن نفرشكم جرحنا ...
فلتمشوا على رؤوسكم
ولتروا العالم كما يجب أن يكون
فوق / تحت وتحت / فوق

آه يا أمي
ما لي و كل تلك الهموم
الأكبر من همي
ما لي فلأداوي جرحي قبلا
وبعدها ستداوى جراح الباقي


آه يا أمي
خذيني إليك ِ ...
دعيني أحكي قصتي
أتوسد صدرك
أضم بعضي لبعضي
ألف بعضي بكلي
وأعود سيرتي الأولى
في ذاك المكان الموحش / الهادئ
حيث كنت أجهل كل شيء
حتى نفسي ...
حتى جسدي الذي أحرقوه
وأدركتكِ أنت فقط
وقت أرضعتني لبنا
وأطفأت جوعي
ومسحت دمعي
وبنيتِ لي سقفا من حنانك
وطوقتِ خوفي بذراعيك



آه يا أمي آه
كبرتُ...
وصار القلب خابية أوجاع
وانهالت سيوف الناس
على رأسي تطعنني ألما
والتف حولي قطيع ذئاب
ينتظرُ سقوطي ..
آه يا أمي ما فعلوا بدميتي
وبقلبي الصغير ...
ما فعلتُ أنا بـ الأنا



طفولتي يا أمي وجه
محت ملامحه
أيادي اللا رحمة
كبرتُ وأنا ابنة الخامسة
قصصت جدائل شعري
كبرتُ ونفيت طفلتي داخلي
قبل الأوان بأوان يا أمي


كنتم تسألون ولازلتم تسألون
لما كبرتِ؟؟ ...
قبل الأوان بأوان
قلت الجرح يا أمي
الجرح يا أمي
الجرح يا أمي يشيب الرجال
كيف وأنا الطفلة يا أمي
كيف وأنا الأنثى يا أمي
جلدت سرا...
حلمت سرا ...
مت سرا...
وستحيا فيّ الطفلة سرا ...

 

الأربعاء، 13 يناير، 2010

الرمّـانِي .. يا لسحر الطبيعة

سلامُ اللهِ عليكم رفاق البوح





لمن ضاقت عليه الجدران الأربعة و مل زحمة الشارع التي تورث الرأس دوارا


هنا فُسحة للتحليق فوق جبالِ " الرماني" و ماجاورها من مناطق ...


هناكَ كنتُ وهنا سأحدثكم ما جرى...

أترككم مع صور التقطتها ونحن في الطريق إلى هناك وسأعود لأسرد ما جرى خلال تلك الزيارة




آمل أن تكون رحلة ماتعة

بداياتُ الطريق





الأشجارُ على امتداد الطريق تلقي تحاياها على العابرين







هنا الجبالُ بدأت تطل علينا ويا لروعتها ... ليتكم كنتم هناك لتلمسوا بأرواحكم وكلكم ذاك الجمال

























بعيدا عن ضوضاء الشارع الذي سئم خطى المارة وأعمدة الضوء التي تسقط مطر النور على الفراغ الأسود... والأحلام التي تنام عارية في قلوبنا …خارج المدار الحضري سنكون نجدد البيعة لأجداد الأرض وأصلِ الأشياء...


خرجنا من جدران الرتابة والروتين الذي عشش في صدر أيامنا باحثين عن تجديد لرئة الوقت و خضرة تلبسها الأرضُ فرِحةً… وجمال استثنائي يمسحُ عن عيونِنا الأرق وطبيعة تبتسم بصدق لناظريها …وعن سماء تتنفس حريتها كيف تشاء و لا تمطر إلا خيرا
ونقاء …راحلين بما فات من أيام التعب والحزن حيث النهاية .... نولد من جديد...

حقا وحدها هذه الطبيعة التي لم تطأها يد المخربين ولم تمشط شعر أشجارها الآلات وحدها لها قدرة على أن تلدك من جديد ...

ذاك حالي والطبيعة... كلما امتلأتُ ذهبت إليها لاجئة هاربة من تعبي واضطرابي... لأعود وكأن نسائمَ هبت أخَذتْ كل أشيائي السيئة ... و منحتني مساحات فارغة أخرى أرحب ...



أتى أخي باكرا اصطحبنا بسيارته قاصدا محل سكنه ...حيث أجبره العمل على الإقامة بعيدا عنا... كانت الساعة التاسعة صباحا الأمطار لم تكف عن النزول وأظن أنها سترافقنا حتى الوصول....


كم أعشق السفر والأمطار تهطل رغم أن الطريقَ التي سنسلكُ طريقٌ وعرة تبعث في النفس خوفا ورهبة غريبين دون الأمطار فما بالكم وهي تهطل بقوة ... لكن لا بأس ولا ضير في مزيد من الإثارة...

انتظرنا قدوم خالي ثم بعدها مضينا في طريقنا .... سافرت في سفر آخر... نسيتُ حتى وجع الضرس الذي أبكاني فجرا وكأن ما أشاهده خدّر كل أوجاعي ...هجرتُ ذاكرة الحاضر والماضي والآتي حتى وغيبتُ ..إلى أبعد من الوقت واللحظة وما بعد الحلم ...وحتى ما بعد تلك الجبال التي تثبِّتها الشجيرات بالأرض كي لا تفر وتتركها عارية .... عدوتُ في خيالات التمني والتوت أفكاري كما هذه الطريق الملتوية التي يلفها الجمال من الجهتين ...


"سبحان الله" لم تفارقني هذه الجملة طوال تأملاتي ... سُحرتُ وفاتنتي أبدا لم تلطَّخ بحضارة بل كما خلقها الله لا زالت عذراء كل ما فيها يحدث العابرين المتأملين عن إبداع الخالق ... واه على تلك الجبال التي تودع الصنوبريات وشجيرات البلوط سرها .... منبه السيارة أخرجني من عالم اللاوعي إلى حيث أنا حيث والدتي والدي أخي وخالي ...وصلنا البيت...








بيتُ أخي حيث يقيم وزوجته ...







للحديث بقية ان شاء الله


الخميس، 7 يناير، 2010

مـُؤامـرة




في عقر داركَ يا حلم

يعدون جنازة...

يصنعون كوابيس

تؤرق ساعات نومنا القليلة

يدقون آخر مسمار

في نعش الرحيل / رحيلك


 

يخططون لموتك
في ضلوع الحالمين
وأعين الحائرين

الباحثين عن وطن

يسلخون حبر القلم...

كي يكف عن ممارسة الحب

وتطريز وشاح البوح

بعبارات التحدي

ويكف الليل عن ارتداء

قبعة القمر

ليبقى الليل ليلا

ويموت القمر اختناقا

تحت القدم...





في عقر دارك يا حلم

يعدون حقن هروين

وخلايا موت قديم

يخدرون الشفاه

كي لا تبتسم ...

يذهبون بالسحاب الماطر

بعيدا عن قلوب الطهر

وزنابق ذبلت

وقت انتظارها ذاك المطر




في عقر دارك يا حلم

يقصون ذؤابة الأمل

يرمون به في مقابر اليأس

لتكف يا حلم

عن منح الجلنار

لون الخجل

واشتعالَ الغضب




في عقر دارك يا حلم

يتألبون .... يتآمرون..
وأنت يا حلم

تفترش أهداب أيامنا ...

وفي وقتنا المكرر

تنجب وقتا جديدا

تدنو فيه الشمس

من قلوب الثلج

ليذوب حقدها

وتتكشف المؤامرة




تصحو يا حلم
على قرع طبولهم
على صوت سيوفهم
وفحيح ثعابينهم
تصارع لأجل البقاء


و هُم ... وَهْمٌ
هم من رموا كرة الحياة
في مستنقع دمار
وبركان موت

وهُم... جرمٌ لا يغتفر

تطاردهم لعنة الراحلين

لواقعهم برماد حلم
وقلب منكسر...




صبرا أيا حلم
فغدا يغرقون في أنهار دمعنا
لتبقى وحدك

يا حلم المنتصر ....




المحمدية
06/01/2009





الأربعاء، 6 يناير، 2010

سِّيدُ العِشْقِ




سيد العشق

مملكةُ ورد

أنشودةُ حب

نغمُ الخفْق
لباس الروح...

غطاؤها

حين البرد

صدركَ...



سيد العشق

وشاحُ الحياة

يلوح على رصيف الأيام

ومحطات السفر

يودع أحزاني

يُغريني ..

بالذهاب منه إليه

 
سيد العشق

سيد الكونِ/كوني

سنا القمر البلّوري

أعجوبة الحب

 
سيد العشق

اختياري ...

قراري المحتم

اخترته من بين جميع الرجال

كي يكرر على الأرض

قلبا لا يمشي فيه سواه


 
سيد العشق

مطر ُاللحظات...

حبًّا يزهر

 
سيد العشق

كل هذه الأشياء من حولي

ترحل بي حيث هو

كأنه الوجود كله

كأن الساعات عامرة به

و القوارب الصغيرة
لا تبحر إلا تجاهه



سيد العشق

لن أُسكن في العين

غير صوره

لن اعزف لحن الحياة

بغير نبضه





سيّد العشق

غياباتُه ...

ساعات مليئة بثعابين

تلسعني...

سيأتي

سيأتيني ...عاري القلب...

نازفا بالحب

يصلني...

رجلا جديدا ...

أفتتح عمره
أمزق شريط البداية

بيني وبينه

بأنفاسي...

وأعبر إليه...
هامسةً :
ها أنا...

يا سيدَ العشق

يا سيدَ عشقي





المحمدية 12/10/2009