الثلاثاء، 8 مارس، 2016

وحدة!



أواه يا ذات الوشاح الأسود يا حبيبة الليل السرمدِي،ياذات الوجه القبيح ، يا فارغة بلا روح ،يا من تجثمين باسمة على حناجر البوح،
يا من تهزين مزن المآقي ،وتشربين متلذذة من ماءها الرقراق 
كفي أذاكِ عن قلب تهشم وهو يهوي إلى حافة الاشتياق ،و لا تكوني رفيقتي ،رجاء دعيني لذاكرتي
دعيها تعد لي مجلسا ومراحا ،وتُحضر لي أطياف الحبيب فوق ملاءة بيضاء ،
تعزف لي على قيتارة إسبانية فأرقص له رقصة "الفلامينغو"،وأصنع الفرحة بطقطقة  حذائي
دعيها تصلح وترا في الروح اهترأ ،تمسح عن كماني وعن عودي ذاك الصدأ،لأدندن على إيقاع خفقه أغنية "رغم البعاد" !
دعيها تنسج لي من فرحة اللقاء الفائت وشاحا ،
، اتركي لي نصف السرير فارغا أريد أن أذوب في الفراغ المملوء بهمسه، أن أنام ورأسي على ذاك الجنب النابض ،أن أفتح منه إليه نافذة للفراشات فيغمرني النور وأسير نحو حلم جميل لاينتهي...!

أيتها الوحدة لا تملئيني بك رجاء ،
اتركيني للحظة أستعيد نصف ابتسامتي الضائع ،اتركيني للحظة اشعر باكتمالي!
أنا الآن مملوءة ،عامرة به!

خديجة علوان
3/3/2016