السبت، 17 نوفمبر، 2012

كابوس أحمر



كابوسٌ أحمرْ

-جسدي هنا والروح فلسطين-



عدوتُ على الدم، وتجولت صامدة -رغم خوفي- بين الشهداء ...ورائحة الموت الجميل !! بخورٌ للمكان ،تختلط بالدم في شراييني،

رأيت عقولا نُشرت على الطرقات  عاريةً، وأجسادا مرميّة كساها أحمر العلم ،والأرض غاضبة من
خفافيش الظلام الجبانة ،وأفاعٍ تسعى في السماء ، وأنا أرمق سمها الملقى يسري في الطين والماء ،فأبلع خوفي بغضبي ...

 رأيت أنني أصلّي وسجادتي ترابها... وخلفي تمتمات وتراتيل لا أفهمها ،وأمامي أئمة يقرأون قرآننا  جهرا، وصوتُ الفداء في الأرجاء  يدوّي عاليا ...

رأيت أنني أواسي نفسي بغيري ،وأردع خوفي من أن يكبر وأنا أرى صغارا ينظرون إلى حتفهم مبتسمين، وسواعدا ترجم بالحجر ما استطاعت من شياطين استوطنت جسد الأرض الجميل  ... لقد تذوقت جرحهم اليومي كؤوسا ولعنتُ قلة حيلتي ألف مرة ،وقمت أصلي الفجر، وأدعو للصابرين بالنصر.

كان كابوسا ،عشت فيه بعض ما يعيشون ، وأحسست فيه  بعض ما يحسون ، استيقظت منه ،خدي مبتل وقلبي أحمر ...لكنهم لم يستيقظوا بعد ، ولا زلت أمشي بروحي – معهم – على الجمر ...

إنه الموتُ لايغيب في غزة فلسطين ،وإن غاب يعود عنيفا ، والهدنة فخ من بني صهيون، لووا به أعناق الحمام حتى  يحلق دون رأس، وتُترَك السماء لخفافيشهم و غربانهم العوراء ،تعيث موتا ودمارا في أرض لن تكون لهم...
 إذا لاعهد ولا سلام بينهم... لاسلامٌ عليهم ...أذيقوهم بعض سقر.


صبراً سيدة الأرضِ،صبرا...


  خ/ع
المحمدية

الخميس، 4 أكتوبر، 2012

أمّاهُ،عودي مع السَّحَرْ

لوالدتي التي ترقد هذه الأيام في المصحة...
"بعضكِ يا أمي انا، فكيفَ أنام ، وأنت طريحةُ الفراش بعيدا عني"

أمّاهُ،عودي مع السَّحَرْ


المكانُ الأبيضُ حيثُ تركتِ أثرا ، أزهر زنبقات
ويدكِ الحانية بعيدة، يا ويحي من طعنات  الصور،
والخفقُ الذي اشتاق حضوركِ كثيرا،
طاف حولَ عطر ثيابك واعتمر
أمّاهُ هذا شبه غياب ،و لوعة تحرق بحري ويابستي
فكيف أجمّل صبري في الغياب الحتميّ إذا حضر
أشربُ الاغتراب كؤوسا،
وأنتظرُ وجهك يلوح في انعكاساتِ القمر
أماهُ ما أنا دونكِ
من لخوفي بعد ضمّة صدرك
من لعيون تشظت من فرطِ العِبر
همٌّ يُسامرني،
 تطوحني بعيدا عنكِ سهام الكدر
حزن  أنا دونك
 إذا ما تجلّى لعينيك الجميلتين استتر
أماه عودي، معافاةً،مبتسمة
 ودعيني أطيل -ياجنتي- فيك النظر


خ/ع

الجمعة، 28 سبتمبر، 2012

الرؤوسُ المقطوعة و العالمُ الأعوج




لستِ أنت يا فاطمة...فرأسك الصغيرة كانت تحوي أحلاما، ووطنا جميلا ، لستِ أنت ....
بل همْ  ... تلك الأجسادُ التي مشت على غير هِدْيَة ،تضرم النارَ في رمادِ الجرح ،وتبتسمُ ،وتهز رؤوسها الخاوية –المقطوعة-... فتسقط من عيونِ المُغتالين ،ووطنِ فاطمة الجميل ،لتستبشر خيرا بالصالحين والشامخاتِ رؤوسهم...
 إنها رؤوسهم قد أينعت  بالفراغِ ،فوجب قطافها ،ورقابُ البعض من شدة الطولِ نشروا عليها ذنوبهم الكبرى...-جثثٌ صغيرة ،و حطام مساجد يذكر فيها اسم الله ،و قصّ حناجر تهلّلُّ  هيّا ارحلوا...،وما رحلوا ،وضمائرُ بعضِ الكائناتِ التي تمشي على اثنين ،وجب ضخها بآلاف اللترات من الذهب الأسود لتحيا ،فربما تُداوى بالذي كان هو الداء....

و أسهم الدمِ الإسلامي ،العربي ،نزلت لأدنى درجاتها ،في بورصاتِ العالم ،فأمسى شرابَ الطغاة ،ليتجبروا...،لكنّ الله جبارٌ،أكبرُ...
المشهدُ السّوري ،والإنسانُ العربيّ ،والعالمُ الاسلاميّ المقهورُ من نفسه ومن غيره ،و محرقات بورما،والوجع الفلسطيني ،والجوعُ الإفريقي و ،و ، و .... عذرا لكثرة "الواوات"،لكنني فقط أكثرت منها لتعلم  ال "هيفا"  و أشباهها في " الهيافة   أن " الواوات " الحقيقية ،هي تلك التي توجعُ  شامَ الأحرار، وفلسطين الثوار،وكل الشّعوبِ المضطهدة ، تلك التي تَسْلِبُ الحياة ممن يستحقّون الحياة  ... وليس " واوتها" التي ضحكت بها  على نفسها وعلى خشبٍ مسندة ...

  عاد التتارُ ، نعم لقد عاد التتار بهمجية أكبر ...،وجنكيزُ  استُنسِخ في قلوبٍ حكمت  
فاسودّت ،وطمعت فجارت... والبعضُ بل الكثير منا لا يعلم ،أن التتارَ قد عادوا ،نعم عادوا ،وبأن اليهود فعلوا ما فعلوا في قدسنا،وبأن الأسود عوتْ كالكلاب ،وهرولت من وجهها الممسوخ حين رأته في المرآة الحمراء ،وأطلقت ضباعَها  على قلوبٍ بيضاء... و الحيوانات -التي  تحفظ  لها المنظماتُ حقوقها–باتت تنصح أولئك الذين حُمِلت رؤوسهم على النّعش ،أن ينضموا لغابتها... فالإنسان خلق ليعمّر لا ليدمِّر ،وفي الغابِ فقط يحقُّ للأسد أن يغتال غزالة صغيرة وضبيا فتيا... تبّا لي دائما أنسى أنّ هُم لا إنسانيّون... !!
كم أتمنى ،حين يرهقني الجوع ،فأمضغ لقمةً وأبلعها بسلامٍ ،لو أمدّها في فاهٍ طفل تعرّى للجوع  ...
وكم أتساءلُ ،وأنا أشاهد ما استطعت من شناعة الجرم في شامِ الدخان ،وفي أوطان عَجَنت فيها أربابُ الدمار،الإنسانية ... أ بقي آدميونَ على أرضنا لنحفظ حقوقهم ؟؟.. أشكُّ أحيانا !! فجلهم رقدوا تحت ردْمِ منازلهم ،وكثير من الأطفال ا توسدت رؤوسهم قذيفة بجنسيات متنوعة!!!،وآلاف الأجساد على اختلاف أحجامها،مزقها الرصاص الشيوعي والحقد الشيعي ... ،لقد بتنا مسارحَ تجاربٍ لاختراعاتهم ،فما أعددنا نحنُ؟؟

كفناً أبيضا  للسلام ِ وللصمتِ وللكلامِ !!
كفّنّا أرواحَ المستضعفين  خذلانا،فسافرت لرحمـتـــِ الله ،تنتظر نصرَ الأعزة...

ألا رحمةُ الله  علينا أجمعينْ ...


خ/ع


"لمن لم يعرفوا فاطمةَ ...!! فهذه صورتها قبل المجزرة وبعدها"


الاثنين، 17 سبتمبر، 2012

ميلادُ الذكرى ,,, أيلولُ الهوى


27 عاما -  يا للطفلةِ العنيدَةِ...، تأْبى أن تكبرَ ،

وإن أحرقت شموعُ الذكرى  ملامحَها

  


السابعُ عشر من أيلول  - أيلول الهوى - ،وأوراقه الصفراء تسقط لتزين ضفيرتي ،
 أنا أكبر ، يا لحمقِ المرايا ، هذي التقاسيم تكبرُ ...
لكنني لازلتُ أرقص للمطر، لازالت أمي تمشِّط شعري ، وأبي يناديني "أي صغيرتي "، لازلتُ أصنع من ورقي ، حلما ، و دُمى، وطيورا... ،
 لازلت أركض خلف ظلي ، وأرمق مبتسمة العصافير المرحة على شرفتي...
 لازالت -في روحي- تلهو صغيرتي...

وأنتَ يا ميناء الأمنيات و مرفأ الغايات ،
يا غرغرة الفرحة في حلقِ الناظرين إلى جنّة ... 
 أيها الرجل الذي أتوسد ضلعهُ  ... فيكتمل وأكتمل...

يا لعجائب القدر !!  
 معجزة هذا الحب ، حين نؤمن به ينتصر ،ويخوض معركة ضد الوهم ـ ليصبح حقيقة ،
لتصبح أنت الطفل والرجل ،و أكون أنا الأم والطفلة...

يا لعجائب القدر !!
وُلِدْتُ يومَ ولدْتَ !!، توأمين  نحنُ في الهوى، وأيلول ذاكرتنا  ،
 سطّر الله اسمينا معا على جناح طيرٍ ، جاء من سدر باديةِ العربِ
 إلى  أفنان دالية العنبِ  ، ليمدّ من هناك إلى هنا جسرا للشوق والحبِّ ...


"كلٌّ عامٍ والخيرُ نبضُنا"
خ/ع



الخميس، 13 سبتمبر، 2012

رحمةٌ للعالمينْ



إن عدتم عُدنا...


 نبينا حبيبنا
وإن تماديتم في العبثِ

كالنارِ تُطفأ بالغيثِ
كهبّ  الريح الخاويةِ


رسولُ الله ينصرهُ الله
وعلى الميتينَ فاتحتي

خ/ع










  اللهمّ صلي وسلم على سيّدنا محمدٍ

الجمعة، 7 سبتمبر، 2012

أ موهومة ً في الحبّ الوهم ، استفيقي!!!

لكلّ مخدوعة في الحبّ "الواهمْ"





زرَعتْكَ حبا في قلبِ المسافات ، ليقطفك الآخِرون
وزرعتها شتاتا في قلب الوهم، ليرتادها الضائعون...!!

كانت صورة لروحٍ أخرى ،تمارِسُ عليها طقوسك المثلى

،بسم الوهم الأكبر، بسم الكذبة الكبرى 

وتقولُ لأخرى أحبكِ كما لم أحبّ أخرى

والأولى كما الأخرى...مجرد أنثى

مجرد قلب يكره ويهوى،

كيف جعلت الأولى جسدا تمشي عليه

كلما أردت العبورَ لعوالمك الحُلوة ؟؟!!

وحفظت الأخرى لك حبيبة لا تَدْنى

كلاهما روحين فلم صُنت الأخرى

وغمّست الأولى في الدُّنى؟؟!!

هيهات أن تكون لك حبيبةٌ كَ الأولى...

فاحذر لعناتها أيها العابث بالمنى

لن تغفر ما -ارتضته- ارتضيته لها

دميةً بين يديك بها تسلّى !!

لن  تغفرها لك

كيف ترد حبها صدّا و جفى؟؟!!

كيف طعنتها  حين ضممتها

وسقيتها حين عطشها إليكَ... الصَّدى ؟!!

آخر الوصايا إليكِ :

"لا حبّ بعد الآن ، إلا لمن تسلق إليك الأفنان وقطفك من عُلا ،
و أشهر السيف محاربا لأجل عينيك ذا من يستحق أن ينال الرّضى

الحب لله وفي الله، وما دونه فالرّدَى

   خ/ع




 الصّدى هنا بمعنى : العطش الشديد



الخميس، 31 مايو، 2012

شافهما يا الله





هما الاستثناء الوحيدُ في هذا الجحيم ،

 هما قصف الزيتون الأخضر على كتفي القاحل ،

رضاهما زادُ مسيري ، ومنتهى أملي...




يارب شافي وعافي أمي وأبي ،وارحمهما كما ربياني صغيرة

الثلاثاء، 3 أبريل، 2012

خطايا ضدّ الوطن - سوريا-

خطايا ضد الوطن – سوريا
                                                              بقلم : خديجة علوان




كثر الحديث عن سوريا ، وعن أحياء الدّخان، وعن جمُعات التحرير، وعن إسقاط النظام ، وعن الإصلاحات والتعديلات، والتعددية الحزبية وعن لقمة العيش الهنيئة ،وعن المساواة والعدل والحرية ... الخ ، والمشهد الوحيد الذي يصلنا – ولازال عبر قنوات التلفاز وصفحات " اليوتيوب"، هو مواكب الشهداء ، وقوافل الثائرين ، وسيد – على نفسه يقف منتصب القامة على منصته، مبتسما يلقي خطاباته المكررة ، وينفي مسؤوليته عن رشاش بيده، قتل من قتل ، ولازال يعد بالمزيد من القتل لكل من يهدد استقرار حكمه ، و استمرار الهيمنة البعثية، بالديمقراطية المنشودة ، وحوله من حوله من حاشيته، يصفقون ، لا أدري أ للراحلين عن وطن تحول لساحة حرب يقاتل فيها الوطن الوطن، منذ قال الشعب "الشعب يريد حرية" يريد " ديمقراطية" يريد قول "لا " بلا خوف وبلا قمعية ،أم يصفقون لذاك السيد الذي تولى وظلم، أم لابتسامته الصفراء التي تهزأ بالحياة ، وبالشعب وبالوطن.


حين أقول الشعب هنا، فأنا أعني بالخصوص تلك الفئة التي تعلم مجموع تلك المصطلحات المذكورة آنفا وتعلم مفاهيمها ومعانيها ،وتدرك جيدا متى تبدأ حريات الفرد ومتى تنتهي، أما إن كانت مجموعة أفراد تصرخ فقط لأنها رأت مجموعة تصرخ ،وتحرق فقط لأن الآخرين أحرقوا – هذا إن كان الحرق والتخريب في الأصل حلا ووسيلة ،فتلك كارثة ستجر الوطن إلى الهاوية، لا أزكي هنا أحدا ، بل أوضح وجهة نظر، أنا مع الشعبِ في ثورته ، مع الشعب في وعيهِ الثوريّ، في حبه وغيرته عن بلاده ، وضد النظام حين يجور، حين يقتل الشعب الذي هو الوطن، حين لا يحتوي هذا الأخير بالحب وبالعطاء، أنا مع النظام إن كان عادلا معتدلا، عُمريا منصفا، أما دون ذلك فأنا سأردد مع الشعب السوريّ" الشعب يريد حرية " يريد عدلا ومساواة وديمقراطية" ، الوطن للجميع، كيف إذا يأخذ من هذا ليعيش ذاك.
بلادُ الشام نادت بالحق ، ولا أحد يوقف الثائرين إن زحفوا ،لا رصاصات ولا قذائف ، شيء واحد يوقفهم هو الموت، وإن ماتوا فالسماءُ غذا ستمطر على أرواحهم حرية وعزا، وفسيلةٌ زرعوها ستصير شجرة تظل الأجيال القادمة.
أعترف أنه لا يوجد إنسان بلا أخطاء، لكن خير الخطائين التوابون ، أما وأنك تخطئ في حق الشعب والوطن ،وتواصل الخطأ الشنيع ذاته بل وتزيده شناعة و فظاعة بابتسامة هازئة ووعود لم – ولن – تتحقق، فتلك خطيئة لا تغتفر ،ونحن إذ نواصل صمتنا فالإسلام منا براء.



                                                                         خ/ع

الأربعاء، 14 مارس، 2012

شرفات الموت


جامعاتنا وشُرفاتُ الموتِ

                                                                                                   بقلم: خديجة علوان

                                           


كانا هناك واقفين، على اللوحِ الخشبيّ المتآكل متكئين، هوى اللوح الخشبي إلى أسفل سافلين ، وانتهى أحمد ميتا، وأنس -يتوارد هذا الصباح أنه- انتقل أيضا إلى الرفيق الأعلى، من المسؤول عن هذا السيناريو المفجع؟ وكيف لم يكلف العميد ونائب العميد نفسهما عناء بالحضور المستعجل لكلية من المفترض أنهما المسؤولين المباشرين والأولين عنها، فلم يحضرا إلا عندما سمعا بقدوم السيد الوزير؟؟، حضرا لا تأدية لواجب، بل خوفا  وربما رغبة في الظهور على قنوات الأخبار!!،اللهم إن هذا منكر...

سنقول أولا وآخرا قدّر الله وما شاء فعل ،لكن الأسباب وراء الحادث الأليم ،راجعة لانعدام الضمير وغياب المسؤولية ، و عدم الاكتراث لحياة الطلاب،  وقِدم البنايات التي كانت تحتاج لعناية أكثر ، وإصلاحات كبرى ،طالما أنها تضم بين جنباتها وخلف جدرانها وتحت أسقفها شبابَ البلادِ و مستقبلها، دون الحديث عن افتقار مجموعة من الكليات لمرافق ترفيهية  وأخرى ضرورية ، وعن إهمال هذه الأخيرة ، وتدهور حالتها في كليات أخرى إن وجدت ،... أ نصمت عن هذا كله ؟؟،ونقول قدر الله وما شاء فعل !! ،نحتاج صحوة ضمائر ، والتزاما من المسؤولين ، وإعادة نظر ، فلربما كنا سنتجنب رحيل شابين في مقتبل العمر حلما بالكثير، لو أن مسؤولينا استجابوا ولو مرة لطلبات الطلاب ،ووقفاتهم ولم يستقبلوها بالقمع والهراوات، لربما كنا سنتجنب الكارثة وتحدث الإصلاحات الأساسية  والضرورية في بنايات كلية العلوم والتقنيات – وغيرها - ،لو أن احدَ أقارب مسؤوليها أو أحد أبنائهم درس هناك ، أما وأنها لعامة الشعب فلا بأس ،لننتظر حتى تحدث كارثة، هذه للأسف سياساتهم ، وهذه للأسف نتائجها .

يا لرخص أرواحنا !

حين تصبح بيوتات العلم قبورا لطلابه ، ومسرحا لجرائم شركات البناء، ولا مبالاة بحياة شباب الوطن، فلنقرأ فاتحة الختام على تعليمنا العالي وعلى ضمائر مسؤوليه، وعلى مستقبل شباب ينهيه خطأ غير مدروس  وغير متوقع، حقا يا لهواننا على مسؤولينا !!،

فقط حين تزهق روح ،يقرر أخيرا فتح تحقيق ، والإنصات للشكاوى القديمة، وفتح الملفات المغيبة في الأرشيف الجامعي ،ومراجعتهاـ مع العلم أن الطلاب  قد صرخوا وحذروا ولم يسمع نداءاتهم أحد، الكل كانوا صمّا بكما عميا  لا يرجعون ...، الآن وقد سقط ضحايا ، سيسمعون لبضع سنين، ثم تعود بعدها" حليمة لعادتها القديمة" إلى حين كارثة أخرى لا قدر الله...

اللهم إن هذا لمنكر،  بيوت العلم التي من المفترض أن تكون ملاذا آمنا، وحصنا حصينا فيه الأمن والأمان وكافة وسائل الراحة التي تساعد الطلاب على العطاء أكثر والتركيز أكثر، باتت تحصد أرواحهم...

فاحذروا أيها الطلاب وأنتم تنهلون العلم ، احذروا جدارا يريد أن ينقض لا أحد سيقيمه ، أو سقفا متصدعا يخر يوما، أو شرفة تصحب الواقفين عليها إلى الموت، واحذروا الأرض تتهاوى من فرط الثقل، فالحرم الجامعي انتهكت حرماته ،ومن بنى ،بنى ورحل، وميزانية  الإصلاح  ربما بقدرة قادر ،تحولت سيارات وأرصدة بنكية !!
 سيتم الآن إصلاح ما يجب إصلاحه ، لكن على الطالب توخي الحذر !!


 إنا لله وإنا إليه راجعون، رحم الله الفقيد  وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه الصبر والسلوان.
 

                                                                        خ/ع

الأحد، 22 يناير، 2012

ترنيمةٌ على وتر العود








أنا لا هنا ولا هناك

أنا ،أين أنا ؟؟؟

 أيها العودٌ الباكي أجبني



                                                                              خ/ع

السبت، 7 يناير، 2012

بلاءُ العاشِقْ





  للعاشق إذا ما اشتدت عليه الأشواق وحنّ لأنفاسه يسمعها على صدر الحبيب


للعاشق إذا ما فاضت عيناه بالهوى المباح وبكى من فرط وجع البلاء...
تهاوى في الذكرى واسترح قليلا واسمع ما جادت به الأنامل لحظة ابتلاء


على شفا ثغره المرتجف 
حمم الشوق تناثرت 
و على أنغام الذكرى 
طربت  أنفاسه وترنمت 
أ ولهَ العشق المتكدس في عينيه فضحته ،
وبالسحر العظيم بليته !!
فرفقا بالعاشق المبتلى 
لا لوم إن سرح عن دنياه 
 وسافر لنجمته في العلا 
رفقا بأنفاسه 
كفاهُ تمشي عليها الأشواك 
والابتسامات  والدموع 
ظلت على أرضِ الوداع صرعى
وبين عينيهما المشدوهتين 
 في الحزن المعتّق 
ذاك الذي ينتظر صيدهما -
 احترقت غابات الهوا!
 أ راحلا ويحَ المكان بعدك 
ويحك كيف على هجر الروح تَقوى 
وميّت بين الأحياء لا يحيا
وميّت بين الأحياء لا يحيا!!


 هائم في وطنه الغريب
وآه من غربة الحبيب 
وبلاءُ العاشقِ شوق كاللهيب 
نفسٌ أحالها رمادا للريح 
إذا ما نادت يستجيب 
 يرى ما لا يرى الميتون
 في مقابر الحياة 
حياة وبريق من ضوء عينيها أتى 
من أقصى البلدان العربية أتى 
من آخر مشهد أبرقت له السما 
سرى في عروق الظلمة 
وفي زوايا الروح 
 نشر الضيا

 ذا بلاء العاشق
بعدٌ وأشواق 
ونوم على جفنه الناعس 
يُسْتبى




خ/ع