الجمعة، 28 سبتمبر، 2012

الرؤوسُ المقطوعة و العالمُ الأعوج




لستِ أنت يا فاطمة...فرأسك الصغيرة كانت تحوي أحلاما، ووطنا جميلا ، لستِ أنت ....
بل همْ  ... تلك الأجسادُ التي مشت على غير هِدْيَة ،تضرم النارَ في رمادِ الجرح ،وتبتسمُ ،وتهز رؤوسها الخاوية –المقطوعة-... فتسقط من عيونِ المُغتالين ،ووطنِ فاطمة الجميل ،لتستبشر خيرا بالصالحين والشامخاتِ رؤوسهم...
 إنها رؤوسهم قد أينعت  بالفراغِ ،فوجب قطافها ،ورقابُ البعض من شدة الطولِ نشروا عليها ذنوبهم الكبرى...-جثثٌ صغيرة ،و حطام مساجد يذكر فيها اسم الله ،و قصّ حناجر تهلّلُّ  هيّا ارحلوا...،وما رحلوا ،وضمائرُ بعضِ الكائناتِ التي تمشي على اثنين ،وجب ضخها بآلاف اللترات من الذهب الأسود لتحيا ،فربما تُداوى بالذي كان هو الداء....

و أسهم الدمِ الإسلامي ،العربي ،نزلت لأدنى درجاتها ،في بورصاتِ العالم ،فأمسى شرابَ الطغاة ،ليتجبروا...،لكنّ الله جبارٌ،أكبرُ...
المشهدُ السّوري ،والإنسانُ العربيّ ،والعالمُ الاسلاميّ المقهورُ من نفسه ومن غيره ،و محرقات بورما،والوجع الفلسطيني ،والجوعُ الإفريقي و ،و ، و .... عذرا لكثرة "الواوات"،لكنني فقط أكثرت منها لتعلم  ال "هيفا"  و أشباهها في " الهيافة   أن " الواوات " الحقيقية ،هي تلك التي توجعُ  شامَ الأحرار، وفلسطين الثوار،وكل الشّعوبِ المضطهدة ، تلك التي تَسْلِبُ الحياة ممن يستحقّون الحياة  ... وليس " واوتها" التي ضحكت بها  على نفسها وعلى خشبٍ مسندة ...

  عاد التتارُ ، نعم لقد عاد التتار بهمجية أكبر ...،وجنكيزُ  استُنسِخ في قلوبٍ حكمت  
فاسودّت ،وطمعت فجارت... والبعضُ بل الكثير منا لا يعلم ،أن التتارَ قد عادوا ،نعم عادوا ،وبأن اليهود فعلوا ما فعلوا في قدسنا،وبأن الأسود عوتْ كالكلاب ،وهرولت من وجهها الممسوخ حين رأته في المرآة الحمراء ،وأطلقت ضباعَها  على قلوبٍ بيضاء... و الحيوانات -التي  تحفظ  لها المنظماتُ حقوقها–باتت تنصح أولئك الذين حُمِلت رؤوسهم على النّعش ،أن ينضموا لغابتها... فالإنسان خلق ليعمّر لا ليدمِّر ،وفي الغابِ فقط يحقُّ للأسد أن يغتال غزالة صغيرة وضبيا فتيا... تبّا لي دائما أنسى أنّ هُم لا إنسانيّون... !!
كم أتمنى ،حين يرهقني الجوع ،فأمضغ لقمةً وأبلعها بسلامٍ ،لو أمدّها في فاهٍ طفل تعرّى للجوع  ...
وكم أتساءلُ ،وأنا أشاهد ما استطعت من شناعة الجرم في شامِ الدخان ،وفي أوطان عَجَنت فيها أربابُ الدمار،الإنسانية ... أ بقي آدميونَ على أرضنا لنحفظ حقوقهم ؟؟.. أشكُّ أحيانا !! فجلهم رقدوا تحت ردْمِ منازلهم ،وكثير من الأطفال ا توسدت رؤوسهم قذيفة بجنسيات متنوعة!!!،وآلاف الأجساد على اختلاف أحجامها،مزقها الرصاص الشيوعي والحقد الشيعي ... ،لقد بتنا مسارحَ تجاربٍ لاختراعاتهم ،فما أعددنا نحنُ؟؟

كفناً أبيضا  للسلام ِ وللصمتِ وللكلامِ !!
كفّنّا أرواحَ المستضعفين  خذلانا،فسافرت لرحمـتـــِ الله ،تنتظر نصرَ الأعزة...

ألا رحمةُ الله  علينا أجمعينْ ...


خ/ع


"لمن لم يعرفوا فاطمةَ ...!! فهذه صورتها قبل المجزرة وبعدها"


0 التعليقات:

إرسال تعليق