الجمعة، 17 ديسمبر 2010

كــآبة

كـــآبة






عانَت في صمت لسنوات ،وكتمت داخل صدرها حتى تقيأ الهم على كلها،ها هي الآن وصلت لمرحلة أصبحت تتناول فيها حبوبا ضد الاكتئاب،صارت بحاجة للسم كي تنام ،وكي تطرد هواجس الماضي ،وأفكارا تشغلها تعرفها ،وأخرى لا تعرفها ...



هل وصلت لمرحلة الجنون المرض؟؟!
أم ربما الطفلة داخلها شاخت،فوحدها كانت تدغدغ قلبها فيبتسم ،ووحدها كانت تأخذ بيدها وتطير....



إنها تهلوس،تهدي بكلام لا تفهمه ،وتمشي في الشارع تحدّث رأسها المليء بالفراغ ،وشظايا ذكريات وبعضِ الضوء الذي كان ينبعث من مصباح غرفتها ،حين ألقت عليه آخر نظرة قبل أن تطفِئه بالأمس القريب وتنام ..



إنّها التي تمتهن الجنون ،ها قد بات يمتهنها فودّت لو يستقيل عنها ،ورغبت لو أن الطفلة تصحو من تحت أنقاض الواقع وأكوام أحجار لا تدري من أي القمم سقطت فجأة على يدي طفلتها الصغيرتين...



ربما تنعتونها بالمتشائمة ، بالتي تضرب أسداسا في أخماس لتأسس نصا يصفق له المجانين والسكارى على قارعة الطريق ...كل ما تقولون يعنيها ربما،إلا هي ليست تعنيها في شيء ،ولا تعلم ما سقمها حتى تُطالب وبشكل جائر أن تشفى منه ، كيف تشفى من علة تجهلها ،ويجهلها حتى عشرات الأطباء الذين زارتهم خلال السبع سنوات الماضية ،وجهلهم واضح إذ أن تشخيص كل واحد منهم يختلف عن تشخيص الاخر ،وآخِرهم يقولُ أنها مصابة بحالة اكتئاب حاد.. !!!



أهي أضحت كذالك حقا ،وروحها دائمة السفر ،وقلبها وان جُرح دائم الابتسام ،لم تعد تفهم شيئا ..
أَفْهِموها أنتم.... أو يا الطفلة استيقظي وأخبريها لما تركتِ ابتسامة ألقاها الموجُ على ثغرها للرمال تبلعها.!!!





خ/ع


المحمدية
 16/12/2010



10 التعليقات:

لولا الأمل يقول...

سلسله تلك الكلمات .. تنساب بين مسامات الفؤاد متسللة الى الروح !!

أتمنى أن تكون تلك الكلمات مجرد إيحاء صورة .. لا اكثر ولا اقل : )

قوس قزح يقول...

خديجة
أقرأ هنا الألم .. و أراه أمامى شاخص وجاثم فى مقالك هذ ..عزيزتى الدنيا و العالم أوسع و اكبر كثير من ننظر الى الجدار و نمعن النظر فيه .. كثيرين يتمنون من شخصك ان تبتسمى لهم لكى يحسون بالأمل .. كل شيء سوف يكون بخير صدقينى .. وممكن يكون داء عضال فى الجسم و سببه الهم و الحزن و التفكير ..
عزيزتى . فرج الله قريب .. فقط قفى فجأة .. أبتسمى ..افتحى نوافذك على مصراعيها .. تنفسى النسيم ..كلنا حولك و تننفسه معك ...

دمتى بخير

حرّة من البلاد..! يقول...

خديجة
اليوم ادخلتني الى عالم الحزن بكلماتك
لا تستسلمي لليأس وابعثي روحك الى حقول التفاؤل وتنفسي لونا آخر غير الكآبة وتعذيب القلب
انت رائعة
دمت بخير

خديجة علوان يقول...

لولا الأمل

للأسف أنا تلك وتلك حالي

لكن تعلم
تجاوزت كل كآباتي لحظة وضعت نقطة نهاية النص.

شكرا لأنك هنا

خديجة علوان يقول...

قوس قزح

كانت لحظةً,لابد منها لآخذ نفساعميقا

اعدكم لن تفارقني الابستامة

ياسمينة لروحك

خديجة علوان يقول...

حبيبتي

حرة من البلاد

محاربة هذي النفس لذا لا أخشى عليها الأزمات

تخرج دائما من حربها منتصرة وبغنيمة

انتم الرائعون غاليتي

كوني بخير

Kaou يقول...

Je reviens sur cette belle chaine ce matin....J'y ai senti un tel sentiment de bien être hier soir....Et je tombe sur cet article qui me parle avec une telle intensité....et je me sens moins seule tout à coup....Je parle de ce sentiment de solitude que l'on ressent même au milieu de toute une foule...Merci encore de nous livrer toute cette belle sensibilité
Kaou

ابن السور يقول...

لا نظن انها وصلت الى هذه المرحلة
هي في طور تأسيس ذات جديدة
لا يهم ان يكون حزنها مدويا بداخلها
ان يكون نومها صحوا وكابة
الاهم انها مدركة ان تقبلت بان تكتم في نفسها
ماجعل حياتها ألم وحزن
هي تدرك وضعها
هي تريد ان يأتي الرعد
بصوت ذك الخفي بداخلها
رائعة هذه الكاتبة

غير معرف يقول...

كلمات رائعه

غير معرف يقول...

كأنك وصفت قصتي ... نفص القصة بالظبط . احس باني على وشك الجنون و الاسوأ من هذا اني لا اعرف السبب ساعدونـــــــــــــي

إرسال تعليق