الخميس، 23 سبتمبر، 2010

فتاةُ الغيمِ









من قلب السحاب الثقيلْ أتت

 شبهَ ميتةٍ ...

تنزع ابتسامة عن ثغرها

تهبها لحمام دوحةٍ


أتت دون منديلٍ أحمرَ


فتن آخر رجالِ قرطبةٍ

دون ألوانها الأربع أتت


و ثوبها المطرز بالحب


دون نجمها الغارق في الدمع

و كل أشياءها الجميلة...


فكلٌّ مزقته العاصفة



لم تحلّق طويلا...

لفظتها السماء الرمادية


دونها ... فارغةً


لا طعمَ لعمرها


شفافة


ترى جفاف أوردتها

من وراء الشمس



سقطت ...


من ذراعِ الغيم مطرا أسودَ

تجر ثوب أحلامها الفضفاض


وجسمُها النحيل


يسبح في الحيز الفارغ


لم تستوعبها الأحلام يوما

لم تحتويها السماء


حين خوفها يوما

دوما كانت تُسقطها دمعة

على خد تفاحةٍ

أو قطرة على جبين أرضٍ




ها الأنثى اللامكتملة


بين أرضين تمشي


بالكاد تمشي نحو ...لا وجهة

تختنق ...


رئتيها رمادٌ


لا شيء غير الموت حولها


تمشي ... على ما تمشي؟؟


على تجاعيد أوجاعها


تهرولُ ... تعدو


وصوتٌ يوقظ خوفها من مرقد

تدوسُ بعنف هياكل الموتى


تغرسها في السحاب


علها تزهر يوما

زنابق سوداءَ


وحلما ذابلاً...



قادمة من أول العمر


ندبٌ قلبها ...



تجاهد تعبها ...


تفتش عن عمرٍ آخر


عن آخر رجال قرطبة


عن حمام دوحةٍ



تفتشُ في طين السماء


بين أشواك الورد



ودمٌ يسيل من رأس أصابعها


ستكتب خطاها

 قطرة ...قطرة


فلتقرؤوا ...


يا الآتون من سماء طوت سِفرها


وباتت ترمي الوهم أرضا


فلتقرؤوا


يا الغارقون في الضباب


يا الواهبون سرهم


لقمر فاضحٍ

فلتقرؤوا صفحة جراحْ ...

ليلا تغشَّاهُ الصمت ...


وفجرَ فرح بعد ما لاحْ





خ/ع

المحمدية 
1/09/2010






2 التعليقات:

حرّة من البلاد..! يقول...

ما أصعبها الاحزان حين تغزو السماء بثقل آلامنا وبوجع أحلامنا وبتيه آمالنا.
كلماتك حزينة ومؤلمة .
شكرا أيتها الملهمة,الرقراقة

المجهول يقول...

القراءة هي التي تعطينا الأمل والحب والمودة .. وتجعلنا نقاوم كل الصعاب .. سلمت الأنامل على كلماتك القوية

إرسال تعليق