الأربعاء، 30 يونيو 2010

مولدُ البداياتِ




انتظرتكَ ما شاء لي القدر أن أنتظر...انتظرتك أهديكَ جنوني الذي امتهنُ ...حبا فاض من عيني....وحنانا شاخ في صدري...



لأني أحبك انتظرتك تحت ضوء القمر...أطفأت مصابيحي الأربعِ والعشرين...أدمنت السهر وانتظرتُ في ليلة ما ذاك القمر يكتمل لأراكَ و نورُ البدر عائم في تقاسيمك التي أعلم عنها ومنها ما لا أعلم...


كم شمسا أحرقتني...كم شتاءً جلد صبري... وأنا أنسجُ نواسا لأحلامٍ هاربة... وكم كانت تعاندني تلك الريح العابثة ...حين تهب تسرق ما نضج من حلم ...


كنتُ أراك ولا أراك...


كنت كلما استفاق الحنين خلف أسوار قصري المهجور و لامستني أنامل الشمس المتسللة عبر البنفسجات... أستدير نحو طيفك الآتي من بعيد... كنت أتوق لاستنشاق عطرك واكتشاف تفاصيل ذاك القلب و أقيس بأناملي حجم الدفء الآتي من أعماقك


أأنت أنت ... ذاك الذي يشبهني في كل شيء ... من كنت أراهُ خلفَ ستارِ الخيال آت على خيل أَسْرجهُ ابتسامة  ...حاملا على ظهر آتيه أنجما ليزرعها في سماء ليلي الذي ما نام منذ أنهكته الجراح......


أعلمُ يا الفارسُ كم عانيت من ذهابك المستمر إلى النهايات...أعلم كم طعنة تلقى ظهرك ... وكم سيفا زرعوه صدرك...


لكن آن مولد البدايات... آن لراياتِ النصر أن ترفع في ساحات معاركك القديمة ...آن انتصاركَ ... آن للزمن الجديد أن يولد من ثغرك الباسم ...


فتجمّل وضع على هامتك تاجا وتعالَ ففي القلبِ شيدتُ لك مملكة ...




المحمدية
25/05/2010


السبت، 22 مايو 2010

قريبا ستمطر غيمة في أرضي اليباب




تدويناتٌ...

 ما قبلَ الاكتمالِ بأيام...

أخفف بها ألمَ الانتظار وأدفنُ بها الآهاتِ في مطامر الزمن المنتهي ...

إليكَ يا القادمُ على أوتار الشمسِ  و جدائل الغيمِ  كي تمطرَ فيّ .... 

  هذي  التدويناتِ أهديها ...




25/05/210

يوم عصيب ...

كأنها أنفاسي تخرج من ثقب إبرة ...

كنت  اليوم كتلك المقاتلة التي تلقت في صدرها مئاتِ النبالِ...
 وما استسلمت  

بل استمرت تقاتل لأنها تؤمن بما تريد
ولأنها  أوكلتْ امرها منذ  خلقت لربها
فلن تخيب ...

رغم ما حدث هلا شطبتَ اليوم من تاريخ الانتظار
 وقفزت خطوة نحو ساحة اللقيا...؟




24/05/2010

ها أنا أحرقُ إصبعي وبعضا من الحلوى في لحظة سهو...
 ذهبتُ فيها إليكَ ...
كانت فراشة الحلم لا تزالُ نائمة بالقربِ من نبضنا...
ولولاها تلك النار التي لسعتني لكنتُ أفقت من سهوي والدنيا حولي دخان
والحلوى رماد...
أعلمُ ما ستقوله... : "كنتُ لآكلها كيف ما كانت... "

هو يومٌ جميلٌ بتعبه لأنهُ كان لأجلك
مزقه من يوميتك
وانتظرني غدا مع يوم آخر يموت لأجلِ أن نلتقي بإذن الله...





 
23/05/2010

إنهُ الأحد...

لا شيء سوى أنني أرقب قدومك لترفع عن الشمس حجابها

لتراك في عيوني فارسا

وأراني في عينيكَ قمرا...










22/05/2010

ها يوم آخر يموت من عمر الانتظار.



لا أدري يا طائري التارك مدن ماضيه و دفتر تاريخه

وذكريات حروبه خلفه .... والآتي إليّ  طفلا في مهده ....

لا أدري   من منحني اليوم  جناحين كي أطير ... وألتقيكَ مع رحيق الشوق

في جوفِ اقحوانة ...

انتظرني غدا فالقلبُ أوراقٌ لا بدّ أملأها

ولا قارئ للنّبض سواكَ ...





الأربعاء، 19 مايو 2010

بنتُ البرتقالةِ - لأجلِ الأسيرة




على أثير إذاعة " الأسرى "



رحلوا بها نهارا...
جرمها وطن تهواهُ... يهواها
 
داسوا كوفيتها ...
وهم مارون على حروف نصر

كتبتها ذات عمر في دفترها الصغير

وعلى حيطان بيتها...

 

لم يعلموا أن قلبها

أن كلها: أرضٌ... هم... وقضية


أخذوها تحت الصفر بدرجات
حيث لا شمس

فقط كوابيس من حديد

غلوا فمها بسلاسل الموت

جمّلوها بالصمت

عروسا للعدم زوجوها



لكنها الحرة ما انحنت ظلت باسقة

تغسلها دموع الصخر...



 الغرفة باردة

والحيطان ترد الآهة رمحا

والجندُ جردوها من شالِ صبر

فامنحيها أيـا البرتقالة

 امنحيها دهرا من الصبر









الخميس، 13 مايو 2010

راقصٌ بالسيفِ لأجل عينيَّ




ينامُ في الأرضِ اليباب

على بُـعْدِ يومينِ

من اكتمالِ القصيدة

يتطلعُ إلى السَّحابِ

حيث تبكِي الطيور رحيلها

ويقرأ جريدة ...

لا أخبارَ اليوم

فقط وجه الحبيبة

يغزو الجريدة

وضحكةُ صغير

تـُشَـابه ضحكتها...



كان يمشي إلى اللاشيء

يبحث عن شيء

عن معنى لاسمه

عن وجهة لخطاه العابثة

وخريطة لعمره المشرد

في الشتات...



بندول ساعته الحائطية واقف

منذ ثلاثينا عاما و تنهيدةٍ

كان ينتظر نسيما يهز وقته

يمشي به لشظايا مرآتهِ

كي يـرى وجهه الخائف يتلاشـى

بعيدا في الطريق الزجاجي

وفي عيونِها الشرقية

يراهُ راقصا بسيفه لأجلها

يرى غابات الزعتر تزهر

و فرحا هاربا من عينيها...



في ميلادِ القمر اكتملَ

وتدلّى من ابتسامته عصفورٌ

غرّد على أكتاف الأملِ

جاءه الربيعُ المُختَمر

في خابيات السنين

منذ سنين...

شربته فصوله الباردة

وشمسه العطشى

حتى ارتوت...

لكنّهُ ما ارتوى...






خديجة علوان

المحمدية : 08/05/2010




الأربعاء، 5 مايو 2010

حرٌّ في زمنِ العبيدِ



لأجلِ الأسرى الصامدين في سجونِ العدو 
لأجلكم يا الأحرارُ في زمن العبيدِ كتبتها


قريبا باذن الله ستبث على أثير إذاعة "الأسرى" بفلسطين هي و أخرى لأجل الاسيرة بعنوان " بنتُ البرتقالة"









ساكنا موته البطيء

يتغذى على ذاكرة لا تصدأ

وما اختزن في صدره من هواء

ليله الطويل ...طويل...

ونهاره خالٍ من ضوء

كان الكلمة الرصاصة

كان الصوتَ المغلف بالحماسة

كانت له الأرض ...

كانت له السماء ...

كان مع السرب

يرحل إلى الشمس كل مساء


أحرقت جناحه النيران

التهم أنامله غول الظلام

وأختنق صوتٌ آخر للحقيقة

صاحَ ...

والصوت واروه تحت التراب

صاح ولا أحباب

فقط دمع البرتقالة

يُصبُّ في خليج الذاكرة

يحيي الجرح العتيقَ


صاح عميقا ...

شرع يحلق في عراء القصيدة

اشتم عرق الخوف

يقطر من السقف

تشبث بالريح

بقضبان الحديد

بقصفة الزيتون

وأسماء العابرين


هناك ...

خلف الشمس بأجيال

في زمن متوقف

وزنزانته القفص

سيدفن بعض عمره

كل عمره...



صاح أنا البحر

أنا الحر

رددتها الحيطان

ردتها إلى قلبه

سهمَ وجعٍ

رموه في الأرض الهاوية

ألبسوه خوفا وما اهتز

أسكنوهُ قبرا وما مات

فالأرض قلبه

الحرف سيفه

والجند جراد منتشر


صاح أنا الحر

أنا الحر

وتعالت ضحكات العصافير...

خارج النافذة الملغمة

وربتَ على كتفه بعض النور



آه أيا الطير الحر

أمسيت أسيرا

ورقمك دون حصر

وتاريخك محفوظ

في لوحِ اسمنتٍ

وقلبٍ آواكَ منذ الصغر

أمسيت الأسير

فارسم أخضرَ كي تعدو

ونهرا أحمرَ

وارسم غِيلاً تشربُ منه

خيل صبركَ

وسحابا أبيضَ كي تنام

توعد نهار السجان

بليل أسود



آه يا الطير
تشتاقك أفنان الليمونة

وأغصان الزيتونة

وصباحات باتت دون لحن

فمتى تأتي ؟؟

تغني مع الشحارير

قصيدة درويش الحرة....



ننتظرك يا الصامد

تأتينا يوما ...

ولابد آتينا

لابد آتيها ... فصبرا

فلأجلك كتبت آيات الصبر

ولأجلك ستمطر غيمات النصر




 خديجة علوان

المحمدية
 04 / 05 / 2010

الاثنين، 3 مايو 2010

وانتظريهِ ...

 ليلة عصيبة وصبرٌ عرّت ظهرهُ الريح وجلده الانتظار ...



لم أبكي بل ابتسمتُ للوقتِ المنتحرِ وابتسمتُ لي وقلتُ وكتبتُ :



انتظريهِ...




في عيونِ الحب تنامُ وفيها تصحو,


تسرق بعض الوقت لتذهب حافية إليه , حتى لا توجع بكعب حذائها العالي ذاك السحاب الممتد على جسد السماءِ الشفاف , كادت تسقط عنهُ ومنهُ لكنها تمسكت بتنهيدة رماها ذاك المنتظر هناك في مدن ما بعدَ الضباب...وغاصت في قلبه عميقا حتى أحست بالدفء... واستيقظت...


لتعود تحت غطاء الحب الأحمر حاملة كل النجوم وآلافا من الكواكب ... إلا تلك السماء التي ستحتويها , أبت أن تأتي معها إلا حين يتبسمُ لها البدرُ في ليلةِ الحب المنتظرة ...


لا ولن ترى في عينيها سواهُ , وأنهرا من الاشتياق تكاد تفيض على حقول شقائق النعمان ... فتزهر بعدَ صيفٍ حارّ ....


خديـ ج ــة

الثلاثاء، 27 أبريل 2010

حلم بألوان الطيف





ذات ليلة ...


حلمت بقصيدة


وبطيف كلامٍ


وحرف قطفته


من حقول قوس قزح


حلمت أني الفراشة


وأنك القنديل


حلمت أني الحمامة


وأنت الهديل


حلمت ذات ليلة


ويا لأحلام الربيع


كم تحلو وتطول


حلمت أني الخيمة


وأنك اللاجئ الهارب


من برد يصول


حلمت أني الزهرة


وأنك ندى على وريقاتها


يجول...


حلمت ويا للذة الحلم


حين يغطى بجفن الحبور


وتسقيه الابتسامات


رحيقها المنثور...


حلمت أني أحلمُ بك


وأستفيق منك عليك


حلمت أني اصنع لك


من نجمات المسا


صولجانا


وأني في القلب


أشيد لك مملكة


أصنع لك عرشا


وعلى باب البدايات


أنقش اسمك نقشا


وأنها النايات من حزنها تبرأت


وعزفتنا مع العصافير


على جريد النخل نغما


حلمت أنها تلك المسافات تبخرت


وفي أرض اللقيا أمطرت






حلمت أني السماء


وأنك القمر


حلمت أني الرمل


و أنك الموج


يداعبه في مد وجزر


حلمت ...


أني ارتدي ضحكة طفل


وياسمينا


وأني على الغيم أمشي


وفي يدي نقش حناء


و من ثغري تشرب أسراب البجع


حلمت أني أروى في التلال


تلهو وتلعب...


حلمت ...


أني أوتار عودٍ


وبأني جدائل طفلة


تتطاير ...


حلمت


أنك الحقيقة يا الحقيقة


أنك الحلم / الواقع


و أني سأصحو من حلمي


ذات صباح على أرض


حدودها ذراعك


سماؤها عينيك...






خديجة علوان


مراكش


22/04/2010

الخميس، 15 أبريل 2010

نصفٌ أنا ... وأنت اكتمالي



طريق عاريةٌ ...
سماء بعيدة بعيدة

كما المسافة بيني

وبيني...

لا بيني وبينك...

خطى حذرة ...

أمل يذبل تارة...

تارة يزهر...



طريق عارية

وجوهٌ شاحبة

وعلى الأكتاف صبرٌ

بضعُ سنبلاتِ

غيمة ماطرة

وشمسٌ تفردُ شعرها

فوق رأس العابرين

وفي عروق الوقت

تتشعب ...

 
طريق عارية

والدربُ آخره أنت

والروح دائمة السفر إليك

 
عاريةٌ هذي الطريق

والسماُء بعيدة ...

فاسدل جفن الحلم

على عين الواقع لحظة

هذي السماء صارت

من يدي قريبة ...





طريق عارية ...

وآه ما أقساها تلك الطريق

حيث اللاأحد ...

حيث اللاشيء...

إلا طيفك الذي ينبت في السماء

وصوتك الآتي مع ريح المساء


الطريق عارية

فيا الخطى إليه

أسرعي ...

سارعي ...

فقد بقي من العمر

ما لا أعلم من العمر

بقي مني نصف

بندقية وكوفية

وعلى الجدار بقيت خريطة

آتية إليك يا اكتمالي

آتية إليها ساحة القتال

سلاحي أنت

ويقيني ...

آتية ٌ أفتحها زنازين الظلام...

أخلط عواصف الوأد

بابستامات الصغارِ


آتية يا الهوى
أمتطي نسيم الأطلنتي

وفي بحر عينيك

ألقي أشعاري ...





خديجة علوان
المحمدية
26/03/2010


الجمعة، 9 أبريل 2010

قهوة درويشية




كما الدرويش أعددتها على مهل وانتظرتها منتشية تمطر في عروقي رائحتها جالبة ألف فكرة وأسرابا من العبارات...
قربانٌ للكلام هذه القهوة ... فدعوني ابدأ طقوسها الخاصة ... أنقش كف اللحظة بسوادها وأسقي حقول الذاكرة برذاذها المتطاير ...سرحت و قفزت خارج الوقت المعطر برائحة القهوة الاسبانية تذكرتُ مشهدا :


كان جالسا هناك في منفاه أنيسه صفحة سماء وذاكرة وأسطول من الحروف المنتظرة على حدود حنجرته الحمامة ...كان ليهدل, كان ليضع أصبعه في فمه ويتقيأ كل ما ملأ رأسه من كلام... لكنه كان يحتاج لشيء كي تهب جيوش البوح محررة ما سجنته اللحظة الراحلة والحاضرة من حروف وتنحر أخر جلادي الكلمة... كان ليحلق لكن سماءه اكتظت بطيور الكلام ...خنقه الحنين فاشتاق قهوة أمه وخبز أمه ...اتجه إلى المطبخ ليعد قهوته على نار فرن كهربائي ..."أعلم أنها ليست كقهوة أمي لذالك فأنا في حنين مستمر إلىها " ربما هذا ما قاله درويش الكلام حين كانت تلفظ حبوب البن آخر أنفاسها غرقا..., "ليست هكذا تعد أمي القهوة" وسقط دمع من روحه في كوبه الأبيض ويا لمرارة القهوة حين امتزجت برماد الروح... "أحن لقهوة أمي وخبز أمي ولمسة أمي"....

 وأنا أحن يا درويش الراحل عنا الباقي فينا لذاك الجالس هناك بعيدا عن مدني خلف شاشة يرتشف قهوته وحيدا ... ويمسح على صورتي بأصابعه الباردة .... أحن لـ..


"تششش" صوت القهوة الثائرة ,ودماؤها السوداء تفيض على جنبات الإبريق الصغير أعادني إلى الآن ..."ايييه رحمك الله يا شاعرا دوزن الكلمات على إيقاع السحر وأغرقنا في عمق المعنى الجميل " قلتها بعد تنهيدة عميقة ثم عدت للقهوة تفقدتها كانت جاهزة لنهايتها ...أعددت لها فنجانا مزركشا وتلوت عليها سلاما ختاميا ...
ارتشفت وارتشفت إلى أن ماتت في عروقي آخر قطرة ... فانتعشتُ وكتبت ما كتبت هنا...


كانت رحلةَ بوحٍ زادُها قهوة درويشية وصمت وحجرة فارغة حتى من أنا ...





لعشاق القهوة ودرويش : اصنعوا أجنحة من الكلامِ ...وطيروا ...

الاثنين، 29 مارس 2010

أغنياتُ البدء وزغاريد الوصول ...





ما بعد حدود الرؤية

أطيافٌ و شهقات اشتياق

رسائلُ يكتبها القلب...

تأخذها نسائم البحر إليك...



في عيوني يتفشى الحب

فأسدل جفني

على فصول الربيع

وحقول الجمر ...

أرسم نهرا على التل ...

وصغيرا يسافر بالحلم

على طائرة من ورق



نم حلمَ الوردات

في جنائن الرحمة

وأزح عنك برد الخوف

دثر واقع الفشل

بنبض اللاّ ....

انسى وجع مسافاتٍ
يوقظه انتظار...

شرع نوافذك ...
أبوابك... قادمة يا أنا...

والزمنُ الجديد

والمكان لم يولد بعد

سنجده أنا وأنت

بل أنا وأنا...

أمشي خطوة خطوتين

أقتات معك المسافة...

أنتظرك خلف متاريسِ صبرٍ

أخبئ لحمامات السفر

قمحا...أور كيدا

وأعشاش قشّ



 انداحت أغنية

من ثقبِ الغمام

والشمس تأهبت

 
تعالَ
فالرحلة إلى وجودنا
إلى اكتمالنا ...ابتدأت
لا زادَ لي إلاّك

وإيماني ...

ووصايا أمي

وما ربتني عليه الجراح



تعالَ ...

تقدم ... أوقع بوهم الهزيمة

فجنين الفرح يكبر

وغدا يولد في منازل المطر

لا تلتفت خلفك ...

هناك فقط ما ضيعتَ من عمر

وذنب تبرأت منه...

هناكَ بكاؤك...

وابتسامات زيف ...

تقدم ...

لا ترعى في مآتم أعماقك...
 الشك...
انفض عن حاضرك

ملامح الدهشة

اجمع كل أسئلتك

كل احتمالاتك في السقوط

اتركها لزمن الوصول

فلا وقت الآن إلا للعبور...



تأهبت شمس

والقمر توعد الليل

والفجر آتٍ
على خيول الضوء
فافرح هذي طريقنا نورٌ

وأنجمٌ لا ترضى الأفول ....


خديجة علوان
المحمدية
09/03/2010







الاثنين، 22 مارس 2010

عيدكِ العمر...


أمي ...أمي...أحرفٌ أرددها في محرابِ عينيكِ بكل


الحب فتسعدين ...


أمي ... أماهُ كبرتُ لكنني في حضنكِ الصغيرة


ولازلتِ علي تخافين


أمي .. تعبتِ والوخط التهم ليلَ شعرِك


لكن من نوركِ لم ولن تحرمين







 



عيدُكِ العمرُ ...


عيدكِ لا يومٌ ولا أيامُ


لا عامٌ ولا أعوامُ...


عيدكِ عمرٌ وأعمارُ


وحبكِ تتوارثه الأجيالُ


لا وردةٌ تكفيكِ هديةً


ولا حتى بساتينٌ من الأزهارِ






كوكبٌ أنتِ


يدورُ في المداراتِ


شمسٌ تطردُ الظلامَ


تضيء برضاها النهاراتِ


نجمة وملايينٌ من الأقمار


يا عيدَ القلبِ


وابتسامة الروحِ


يا جنةً تنامُ تحت


خطاها جنةٌ


يا سحابات الحنان


يا غيماتِ السكينة


أمطري ...


فواقع القسوة


أحرق حلمَ الياسمينات


أطفئيها بالحب


بالود هذي الاشتعالاتِ


توسديها الياسمينات


ها النبضُ يا النبضُ


خذيهِ...


دوزنيهِ على إيقاع


الابتساماتِ...


تيممي بحجارة السماء


واغتسلي بماء الورداتِ


هاتيني قدميك ...


أقبلهما ...


هاتيني يديك


أمرغُ في ربيعهما


الوجناتِ...


لقلبكِ ... لعينيكِ


تبقى خالدة


مواسمُ الاحتفالاتِ






أمّاهُ ...


عيدكِ لا يوم ولا أيامٌ


لا عام ولا أعوامُ


عيدكِ العمرُ ...


والعمر أنت له العيدُ










يارب ارزقها ووالدي الصحة والعافية
 واغفر لهما وارحمهما كما ربياني صغيرة



الثلاثاء، 16 مارس 2010

القدسُ حكاية ...

هنا لا شيء سوى كلامٍ يشعرني بأنني لازلتُ أتنفس الغضب
... فذاكَ ما تبقى لي والدعوات ...


سأكتبُ شيئا/ أشياءً
سأفتحُ جرحا/ جراحا
سأتلو دعاءً...سأؤدي صلاة

وألقي بضمائر الموت
على القبتين ...
وعلى سيفِ صلاح
أنثر زهراً ...
أذرف دمعتين...
سأسد ثقب القلب
وأنزعُ رصاصاتِ الوجع
عن نهاراتها الحزينة
ودروبها العتيقة...
وعن صدري
أزيح صخرتين


للقدس حكاية/ القدسُ حكاية
ومن يجيد سرد تفاصيل الحكاية؟؟
غير عجوز في الستين...
غير طفل رضع السحاب العاقر
وجميلة اغتصبت في وضح النهارِ...
وشيخ لايرى سوى ماضيه ...
وحذاءَ شرطيٍّ
يجبره على الانتظار ...


بالقدس أناسٌ يعلمون ولا يعلمون
يصِلُون الأقصى ولا يُصَلُّون
في الأقصى حائطُ مبكى
وتحته قيل هيكلٌ
وقادمٌ خرابُ كنيسٍ
في الدار جندي
وفي الخيمة أهل الدار
القدس حكاية
واسأل باعة الخضار


والدرج المؤدي إلى الجدار
والساحة التي صلى بها
من عرفوا التوراة
ومنعهم من الصلاة
قرار ...

في الأقصى خيّالة...
يطحنون الأحلام بحوافر الغياب
ودمى الصغيرات
تعجن بدمع التراب
فيه دخان الوهم
فيه صمتُ العرب
معلق عند حواجز التفتيش
في شوارع القدس
كتب التاريخ تباع
للإفرنج....
ولنا تباع الوسائد
والمناديل القطنية
المعطرة بالنارنج ...


في القدس كل شيء ...
ولا شيء
أصواتُ الراحلين
على غيمات الرصاص
والغازُ يمتد في حناجر الحمام
فلا تهدل ...
في الأقصى صلوات
على الرسول الكريم تردد
وفي حائط البراق لعنات تُـنزّل
على قبعاتٍ سودٍ
وضفائر الموت ...
هناكَ بكاءُ التماسيحِ
وتمتماتُ الخوف
تفضحها أعمدة النور...

القدسُ حكاية :
عرسٌ وشهيد...
شعب مشرد
وطن سليب
والأقصى الحبيب
غارق في بكائنا....
منسيّ في ضحكاتنا...



هنا أنا ...
قلبي الأقصى
روحي القدس
وقلمي وحبري
صرخات غضب
ودعوات بالنصر والتأييد...





خديجة علوان
المحمدية
16/03/2010






الاثنين، 8 مارس 2010

مواطن الانتظار





وانتظرتك عمرا


سكنتَ فيه خيالَ الأماني


حلم الليالي....


وغفوتُ على موسيقى نبضك الوهمي


حين كانت الليالي تمر ببطء


وساعات الوجع تطول


كم سروا تسلقت لبلوغك


كم طريقا مشيت


وضعت وسقطت


و نهضت وأكملت


فقط لأنني إذا ما أردت شيئا


تمردت وبحثت بحثت…





كم من البحور عبرت


وسفينتي ممزقة الشراع


وحولي حيتان الموت


وفوق رأسي طير الهزائم


تنتظر نهايتي


وتتلذذ بعذاباتي


انه الطريق إليك كان ضبابا


وشوكا ومجهولا






كم طريقا عبرت


وحتى لا أضيع


تركت خلفي


نتفا من قلبي


ماضي الخناجر


وذكرى المقبرة


كم طريقا مشيت لألتقيك...



والتقيتك ...


في مفترق الطرق


حاملة بقايا قلب


وعيونا أذبلها السهر


وقلما حارب لأجلي


وضدي ...


التقيتني حاملا خنجرا


ودمك ودم الضحايا مسفوك


يقطر على آخر الطريق


رميتُ كل أشيائي


رميتَ الخنجر


وأهديتني ياسمينة وحيدة
كانت تنتظر قدومنا...



في مفترق طرق التقينا


وسياجٌ من الأشواك


وحائطٌ من إسمنت وحديد


وجوازُ سفر


وجدار فاصل


ومعابر تفتيش تمنعنا


من أن نكتمل


لكننا - بإذن الله - سنكتمل


وسنبدأ مشهد ما بعد الالتقاء


بالتقاء ....













المحمدية
22/02/2010