الخميس، 13 مايو، 2010

راقصٌ بالسيفِ لأجل عينيَّ




ينامُ في الأرضِ اليباب

على بُـعْدِ يومينِ

من اكتمالِ القصيدة

يتطلعُ إلى السَّحابِ

حيث تبكِي الطيور رحيلها

ويقرأ جريدة ...

لا أخبارَ اليوم

فقط وجه الحبيبة

يغزو الجريدة

وضحكةُ صغير

تـُشَـابه ضحكتها...



كان يمشي إلى اللاشيء

يبحث عن شيء

عن معنى لاسمه

عن وجهة لخطاه العابثة

وخريطة لعمره المشرد

في الشتات...



بندول ساعته الحائطية واقف

منذ ثلاثينا عاما و تنهيدةٍ

كان ينتظر نسيما يهز وقته

يمشي به لشظايا مرآتهِ

كي يـرى وجهه الخائف يتلاشـى

بعيدا في الطريق الزجاجي

وفي عيونِها الشرقية

يراهُ راقصا بسيفه لأجلها

يرى غابات الزعتر تزهر

و فرحا هاربا من عينيها...



في ميلادِ القمر اكتملَ

وتدلّى من ابتسامته عصفورٌ

غرّد على أكتاف الأملِ

جاءه الربيعُ المُختَمر

في خابيات السنين

منذ سنين...

شربته فصوله الباردة

وشمسه العطشى

حتى ارتوت...

لكنّهُ ما ارتوى...






خديجة علوان

المحمدية : 08/05/2010




2 التعليقات:

غير معرف يقول...

الرقصة الاولى:
صوت خلفي يبدو كحفبف الشجر
واضاءه نصف مغطاة بضوء للقمر
وخيال واحد:
سيف يلمع وفارس مظلم
يتحرك الظل للامام
وتتحرك الشجاعة للخلف
رقصة للطبيعة: اوراق تتطاير
ونشيج عربي خالص
الرقصة الثانية:
يبقى الصوت كما هو
يزداد رويدا رويدا صوت صفير الريح
يلوح الفارس المعتم بسيفه فيلمع
ولكن يبهره البرق
فينصت لما هو ات
يتجمد
يخفض سيفه كأنه هناك شيء قادم
يخف صوت الريح
وتبدأ موسيقى عذبة
تشبه بدايات الطريق الطفوليه للمدرسة
يزداد ضوء القمر
يظهر الفارس المنجهم بلامح متعبة
ينزل الطر بغزارة
الرقصة الثالثة
الفارس واقف كما هو
تشتد قبضته على سيفه القديم
يتوقف المطر
تشرق الشمس كمن يزيل الغطاء عن سرير غانية
يبحلق بعينين مصدومة
تخاصره فراشة
يبتسم
تلتف حوله مداعبة
يترك سيفه ويتبعها
الفارس والفراشة يختفيان عن المسرح

تسدل الستارة

حسن ارابيسك يقول...

لاأخفي إعجابي الشديد بتلك القطعة الفنية الرائعة من الشعر إستشعرت أنه أدخلني كتب التراث بروائعها مفردات الكتابة هنا استشعرتها لعالم أخر كانت له طقوسه وابعاد خاصه به كذلك جاءت قصيدتك.. مذاق أخر لعالم أخر
تحياتي
حسن أرابيسك

إرسال تعليق