الجمعة، 4 مارس، 2011

سحرُ المسا

خلف هذه النافذة الصغيرة حياة  ...



بكمرا جوالي وقبالة هذه النافذة كنت أجلس  حين كتبت " سحر المسا"




يا مساءَ الحزنِ وهمسَ الحقولِ...

يا صوتاً عالقاً في أرجاءِ المدى الأخضرِ,

كم طائراً حطّ على الصخرة الكبيرة

بجانب التل ...؟؟

باكيا رحل...

أحجرٌ رماه بالبُعد؟

أم فيْءُ الليل حبَا على وجه السماء,

نام على أوراق البابونج والفل؟

كم عابرا تنهد تعبَه على ظهرها...؟؟

ثم سار الدرب وظله مستلق على حجر

يا عشبَ المرْجِ الأخضرِ إنّي مِثلَك أُداسُ ,

غيرَ أنّ صباحكَ يجود بالندى,

وصباحي كان تيها وملل...

يا سحر المكان ,

عاشقة أنا ذاك القمر...

فوضى الأشياء,عطر الأرضِ

روعة التفاصيل البسيطة:

نافذة زرقاء صغيرة

شرخٌ بالحائط الذي اتكئ عليه

نباح كلبنا المرح...

دجاج "خيمتنا" المجنون...

جدي يتبع الشمس أين حلت

ليدفئ عظامه الباردة ...

جدتي تمد رجليها لضوء النهار الأخير

تدلك ركبتين أنهكهما الدهر...

وسور يربّي بين فجواته زهرا أصفر

غنَمٌ يتمرّد على الرعاة…

صغار يلاعبون طفولتهم …

آخرون كبِروا وبيدهم منجل …

أول النهار عمل وآخره عمل

ليل يأتي...

يمسح عرق أهل "الدُّوَّار"

ووسائد تحوي آهات العِلل...

يا لراحة تسكبها جرار المكان

على صدور تزاحم بشوارعها الهمّ... !!




خ/ع

تماسين" سطات
19/02/2011

4 التعليقات:

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

يا عشبَ المرْجِ الأخضرِ إنّي مِثلَك أُداسُ ,

آلمتني جداً سيدتي هذه العباره
وكأنَ الملح هَطل عَلى الجرح !
فالتهب , وثارت تِلك الحرقة

رائعه يا خَديجه
عَدى أنكِ اللغة ! .. فأنتِ الأمنيات التي تَسقط على الورق

قوس قزح يقول...

يا لروعتك و أنت تكتبين البساطة لتصنعى لنا برواز الحياة .. أستمتعت بصدق مشاعرك و نبل روحك ..
تحياتى لك يا مبعدة ..

كنت هنا

خديجة علوان يقول...

صباح الرقة حافية

كم من العبارات ساقت رماد جرحنا إلى الاشتعال

انها الحياة ومواقف تدفع كلماتنا إلى الهاوية

نم ياجرح فلا وقت لنحياك

شكرا لأنك نظرت للمسا الساحر
من النافذةالصغيرة الزرقاء

كوني بخير

خديجة علوان يقول...

قوس قزح

فيك ألوان الطبيعة كلها فهنيئا لربيع الفصول

إذا ما رسمت لونا من إلوانك الزاهية في سمائها

شكرا لانك كنت هنا

لروحك وردة

إرسال تعليق