الأحد، 6 أبريل، 2008

تسكنني طفلة

:: تسكنني طفلة ::


وحيدة هاهنا


أنسُجني لباسا من كلمات


محشوة بالألم


رفيقي بياض ملطخ بالسواد


أشارك الإسمنت


صمته ... جموده


ونبضي وجع






حالمة دوما أنا


خارج اللاوعي أسكن


أتكئ على جراحاتي


أتوسد سهري


سهوي... وحدتي






أمرغ وجنتي


في دمع حارق


وارميني هناك


حيث حلمي



تهجر الروح جسدا منهكا


باحثة عن عوالم أخرى


سكنى أخرى


لكنها تعودني في النهاية


مشتتة .. مضطربة


محطمة.. مجروحة


حبلى بالآهات


تعودني سقيمة


أنا ما أنا


بندول ساعة


ملَّ حركاته


قهوة


احتواها كوب مكسر


فسالت


كم مرة اشتهيتني


ساكنة


لكني أفاجؤ دوما


أني المسكونة


لا أُفهم / لا أَفهم


مرايا غطاها الضباب


توأمُ أحزاني أنا


وجراحات تتجسدن


في أخرى


بحرٌ أحلامي


سماءٌ أماني


والواقع غيمات سوداء


تمتص ماء البحر


تحتل السماء


ضجر متخم بالضجر


وحدها الطفلة الساكنتي


تجتثني من ألمي


ضلي صغيرتي


تعبثين بدواخلي


تجددين دمائي


أُرسميك في ملامحي


ضعي راحتيك


هنا حيث الجرح


دعيني امتطي الخضرة


أعدو في الأقاصي


احلم أني عانقت حلمي


ارمي خلفي


كل معاناتي


أخيط شرخ أنوثتي :


هشاشتي... ضعفي


أحرر أعماقي






أسقيني بوسمِيِّ الصباح


وأعدو فوق السماء


يلملني وهج الشمس


ابقي صغيرتي


طفلتة


ساكنةً خافقي


وأبدا..أبدا لا تكبري





خديجة علوان
المحمدية
6/04/2008

0 التعليقات:

إرسال تعليق