الأحد، 28 ديسمبر، 2008

غزة تحترق - يوميات نزف -

حين كنت أعيش في / مع الجرح

هنــا ... عجِزتــُ وعجزتـُ

أرحلـ ... عنـ المشهد

و الدمع يغسل وسخ العجز

 
أروض أناملي على الغضب...
غزة ...

 

اليوم

أيقظت فيَّ كلــ الإنهياراتـ

 

لمـ أجد غير الإندحــار...

 

بعض الكلامـ

 

وزوبعــات من صمت الكلام


راحلة وأنــا أحترق


لكـِ الله .. لكمـ الله





خديجة علوان
المحمدية 27/12/2008
11:00 ليلا
 
 
 
على ذوي القذائف

 
نولد من رحمـ الموتــ

أبطالا

 
شهداء

 
هكذا غزة على سنفونية الموتـ تحيا
أنــا التي أحرق أيهــا العــالم الرديء

 
أنــا التي ربَّيْتـُ الجوع في كفنـ الحصار

 
وبقيتـُ صامدة

 
أُحرقتـُ وأُحرق

 
وهـا أنـا أقتلكم بثباتي
زرعتـُ الأرض أشلاء أبنائي
لتتفتق زهرا غاضب
في موتي حياة ....
وما في حياتكمـ أيها الصامتونـ ...

 
غير الذلـ والإنهزام
كــان ذاك
مشهدا آخر من مشهد ذلنـا

تنسجه خيوط غزة المحترقة


 
خديجة علوان 28/12/2008
التاسعة صباحا
 
 
هكذا تنـام تحتـ أنقاض بيتك

رضيعا كنت أم شيخا ... أم أمــًّا عظيمة

 

تردد لحنـ الصمود :

 
هذه أرضنــا ...

 

وإن أمطرتموني موتــا
سأبقى ...

أحرس الزعتر ...

 

أحكي للعنب والليمونـ ...

 

حكاية صمودي...
 


من تبكي حبيبتي ؟؟



أمتكِ مــاتت من القهر ... مــاتت من الذلـ



آه ياصغيرتي ...



احرقني دمعكِ .. أحرقني عجزي



تبّــاُ لعالمٍ يغتالُ العصافير


خديجة علوان
المحمدية
6:00 صباحا 29/12/2008
 
عصافير غزة عن الطـيرانـ كفَّتـ

حمائم السلام ذبِّحتــ

والعمالقة يرقصونـ

على عزف صرخاتهمــ
يدوسونـ اجسامها الصغيرة
يبيعونهـا في مزاداتهم

كي يعيشوا عيشةَ ذلــٍّ


هؤلاء أطفــالـ غزة

بأي ذنبـ يقتلونــ

بالله عليكمــ ماجرمهم

ما فعلوا .... ما فعلوا

كي يقتلوا بهذه الوحشية

حقــا كلابــ .. كلابـ .. كلابـ

جبنــاء من يدمنون القتلـ


وشربـ دمــاء الأطفالـ


جبنـٌ أن تصطاد العصافير ليلا

أن تنزع الندى عن الورد فجرا


ما تقولونــ غدا


حين تسألونـ ...

بأي ذنب يقتلونــ


بأي ذنب يقتلونــ


حسبنــا الله ونعم الوكيــل



خديجة علوان
المحمدية 30/12/2008
 
 
هــا منـ تطعنونـ فجرهم بالموتـ



أيهـا الجبناء ...



هــا منـ تحرقونـ أمنهم دفئهم



بقذيفة ...



منـ تبغونـ هرولوا خلف الليل



يلْتَحِفُونه ...



من تلفظهم الحياة حقـا



من يستحقون الموت حقا



يتوسدونـ كراسيهم



يبيعوننـا بأبخس ثمن ....



أيـــامن يدوسون على الرخــام ... بيتي هدِّم



بيتي دمر ... ما بقي بعد



ما بقي بعد ؟؟







يستمر النزف ... تستمر المأساة



خديجة علوان
المحمدية 1/01/2009
 
 
 
 
هكذا يــاأمة القرآن



يدنس القرآن ...





هكذاتُقبِّلـ الآيات



ركام مسجد



لطالما رددهــا فيه



عباد الله المخلصين ...



كلـ محرم استبيح



كل مقدس دنس



كلــ حياةٍ أُعدمت ...





ما هزكمـ قرآنكم وهو يحرق



ما حرككم دمع طفلة تصرخ



ما راعكم مشهد طفل نامـ بسلام



وهو يحضن كتبه



تحت ركام بيته



مــا ومــا ....



أفٍّ لكمـ ما تقولونـ غدا



يـا من تفترشونـ أشلاء العصافير





أرحلـ ... والجرح يتعمق ..


 

خديجة علوان
المحمدية
02/01/2009
 
 
 
يدوسونـ شقائق النعمانـ بأحذيتهم

الغربية الصنعـ



يحرقونـ آخر سيجارة


وهم يشاهدونـكِ







تحييْن بسلام






في كفن تطرز بالأحمر






آآآه ما أرخص الدم العربي






كأني به سلافة تسكر رغبتهم


أدمنوه حين وجوده بالمجان...

جسرا من الجراح أعبر ...

أبكي احبة ناموا نصفَهم

كُلَّهم تحت الحجر...

ألتفع بالغضب بالقهر

لأجل ساسة ... ساس ضميرهم الصمت

فباتوا خواءً ...خشبا مسندة


خديجة علوان
المحمدية ليلة أمس وفجر اليوم
2/01/2009 و 3/01/2009
 
 
من بين الغيمات ... من بين حجارة الأرض..



وامواج البحر



يأتينــا الموت ... عنيفا



يتربص بكل كلــ شيء



الزهور الرقيقة



سنين العمر



الأحلام العتيقة



كلهــا تحرقـ بالنار



كلها ترقد تحت جدار



غــزّة ...



لك المجد .. لك العز



يا مدينة ... بـأمة المليار


 

خديجة علوان
6:30 صباحا 6/01/2009
للموت أشكال وألوان في غزة...
إف 16 ... مدفعية .... قنابل .... قذيفة

كلها تواجه صدر عصافير صغيرة....

 

ناموا أحبتي ... مزقوا بابتسامتكمـ الأخيرة




صمت عُربٍ


باعوا الدم العربي ...


باعوا الدم العربي ...




تبــا لقلمـٍ ليد لا تصنع غير الكلام


والقلبـ يحترق ... ينفطر .... يتقطع ...



 

أحبة كثر غادرونـــا .....

 

بكينـا وبكى الدمع فينــا


قليلوا حيلة ... فيا غزة سامحينــا

 

ياغزة اعذرينا فالرعاةُ

 

تركونـا للذئاب ... للكلابـ


تصطاد أمانينــا...

 


خديجة علوان
وأنا أشاهد بقلبـ غــار جرحه وتعمق
موت أحبتي في غزة العزة
الخامسه مساء
06/01/2009 المحمدية
 
 
 
وســالـ الدمـ

على خد شقائق النعمان

يغسلها ...

لتتورد إرادتهـــا



هي لا تبكي دمــا غادرهــا

بلـ تبكي امة

غادرت كرامتها



وإنـ هدموا بيتها

وأن كسروا دمــاها

ستصنع بذات اليد

المجروحة

دُمــاها ...

ستبني من جديد

سكنــاها ...



تعلموا منهم الصمود والشموخ أيهـا

القابعونـ خلف أسوار الذلــ


خديجة علوان
المحمدية
08/01/2009
جسدا صغيرا ...

تنام بسلام ...

تحتـ أنقاض بيتهــا

تودع شبه حياة...



موتٌ تربصَ بها ...

فجرا ... ليلا ...

إلى ان استلـ الروح منها

راحلا بهــا حيث الحياة

كلــُّ الحياة



عصافيراً للجنة

يمحقونـ الليل

يرسمونـ الشمس بشفاههم

قبلـ الرحيلـ

وبعد الرحيلـ ...



خديجة علوان
المحمدية 09/01/2009

0 التعليقات:

إرسال تعليق