الخميس، 22 مايو، 2008

صورة

صورة




اللحظة ....


دبابات تجتاح الرأس


تعبث بمدنه وعواصمه


تسَّاقط أسواري


عند حافة الألم


لا برشامات تذيب وجعي


لانوم يزور هذا الليل ...

حين أسكن ركني القصي


ألفني بالعتمة


أسامر فيء أحلامي


السهران مثلي


أبحر في السقف


أشاهد شريط عمر ولى



هناك ...


أرسم أمنيات جديدة


تنضج على جمر صبري


تسكن الآتي...


تقتات أملي...


يمر الشريط


أسرح ببصري


في هذا القفص الأسمنتي


الذي يطوق أحلامي


يحد جنوني


يفصلني وأمنية



لحظة توقف الشريط ..


عند الجدار المقابل


لنافذة الغرفة


هناك يسكن ملثم الصورة


من عينيه يوقد جمر ثائر


يحرس جرح إيمان


والقبة...


يبكي الذرة



تخاطب الصورة جرحي


تصب عليه ملحا


وتقول:


متى يتطهر التين


من عفن الرصاص


متى تغسل مياه الحرية


الزيتون من رائحة الموت


متى يموت فيكِ الجرح


متى يرحل التتار


عن فلسطين...


ستدوس العصافير الصغيرة


على الجرح


ستحمل الحجر


سترجم خيول التتار الهمجية


المارة من هنا...


وستنتصر....سننتصر...


في هذا الركن القصي


يتجسدن الجرح في الجرح


يصاب وجعي بالتخمة


تتيه مني أصابعي


بين زحام الكلمات



حين تنظرني إيمان


حين يلفني الكتمان


يجلدني الصمت

تحرر أوجاعي


قصيدة....






خديجة علوان
المحمدية

 22/05/2008

0 التعليقات:

إرسال تعليق