السبت، 18 يوليو 2009

رحلة اشتياق

رحلة اشتياق

يا المفترش رمل الفكر

يا الساكن لحظات الحضور والغياب

تمهل ...

دعني أرى تبسمك

في الشمس حين تدنو مني

لتدفئني في الصباحات الباردة
تمهل...

حين تزور مواطن حلمي

دع موتي المؤقت يطول ...

دعني أمارس دور البطولة

أميرة للنساء أكون

وأنت أنت

تاج الرجولة

دعني ألمس هدوءك

دفئك حين أتوسد

كف الليل

تعرى من دمك

تعالى في دمي

تفتح سوسنا

ووردا احمرا

تمهل ...

أنا الآتية إليك

من عواصم الشوق المحاصرة

بآلاف العساكر

وسلك شائك على المعابر

تمهل

ليس لي في الغياب

غير الذكرى أحييها

وملامح ترسمها

العين على وجه القمر

ريح تجيء بصدى ضحكاتك

بانفعالاتك...

 
وأبقى قبالة القمر

حتى يجيء النوم زاحفا

ليرقد بجفوني

لا راحة في صحو

ولا منام...

في رحلة الشوق

يطول الليل والنهار

أحترق...

أحلم ...

أحترس من قطّاع طرق

يسرقون متاع الراحلين

العائدين بفيض شوق



وأعود إليك

يطفو في بحار عيني

حنين عتيق

أسكبه على الفيافي

لتزهر خلفي

للآخرين بعدي...

 
خديجة علوان
مدينة سطات
18.07.2009

الاثنين، 13 يوليو 2009

عثرة عند عتبات التذكر

عثرة عند عتبات الذكرى




انعطاف سريع
في مسير الذاكرة
منحى التفكير يتذبذب
صاعدا نحو قمة الانهيار
ضبابية الصور تتلاشى

أيادي خفية
من عصر الجرح الأول
آتية...
تنبش قبر ذكرى
دفنتها منذ أن تفتق الحزن
من آخر دمعة
منذ ألف سنة
مر عمرها الأول بطيئا

غلّقت أبوابي
في وجه الريح البالية
تبرأت من الذي كان
انتصارا أو لحن اندحار


حالي كان أفضل
قبل ان ترميني أنفاس الليل
الأخيرة بسهم
جاوز جدارات القلب
لينتفض وجعا

وفي ليل مزدحم
مليء بزخم

كنت خارج إطار اللحظة
وحدي أصارع للعودة
أستل السهم والسم
من جلدي ودمي
لن التفت لما كان
كان ماضي لن يعود

 

سأكون هنا
المولودة الجديدة
بين يدي القمر
أرضى بالقدر
وللذكرى الموجعة
خيط حب بريء
أخنقه بها

لن أشعل الشمعة
الرابعة والعشرين
من عمري
بدمعة ....
سأشعلها ببسمة
وكثير أمل....



خديجة علوان
سطات
13.07.09